وروى قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جارُ الدار أحقُّ بالدار». رواه ابن ماجه(1) من طريق عيسى بن يونس، عن سعيد، عن قتادة، وكلُّهم أئمة ثقات.
وروى أهل «السنن الأربعة» من حديث ميزان الكوفة عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجار أحقُّ بشفعة جاره، يُنتظَر بها وإن كان غائبًا، إذا كان طريقهما واحدًا»(2). وهذا حديث صحيح بلا تردُّد.
فإن قيل: قد قال الترمذي: تكلَّم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، ولعله سهو من المؤلف. وإنما رواه الترمذي في «العلل الكبير» (381 - ترتيبه)، والنسائي في «السنن الكبرى»، كما في «تحفة الأشراف» للمزي (1/ 318). وصححه ابن حبان (3970). ونقل الترمذي قول البخاري: «ليس بمحفوظ». ويُنظر: «العلل» لابن أبي حاتم (1430)، و «الأحاديث المختارة» للضياء المقدسي (7/ 122 - 124)، و «تحفة الأشراف» للمزي (4/ 74)، و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (4/ 173).
(2) رواه أحمد (14253) ــ وعنه أبو داود (3518) ــ، والترمذي (1369) ــ وقال: «حسن غريب» ــ، وابن ماجه (2494)، والنسائي في «السنن الكبرى»، كما في «تحفة الأشراف» للمزي (2/ 229). وقال الإمام أحمد: «هذا حديثٌ منكرٌ». نقله عنه ابنه عبد الله في «العلل ومعرفة الرجال» (2252). ويُنظر كتاب «الأم» للإمام الشافعي (8/ 248 - 249)، و «العلل الكبير» للترمذي (385)، و «السنن الكبير» للبيهقي (6/ 106 - 108)، و «السنن الصغير» له (2/ 316)، و «تاريخ مدينة السلام» للخطيب (12/ 134 - 136)، و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (4/ 175 - 176).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)