كالنجومِ، فبأيِّهم اقتديتم اهتديتم»(1).
وقال عبد الله بن مسعود: من كان منكم مُستنًّا فليستنَّ بمن قد مات، فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفتنةُ، أولئك أصحاب محمدٍ أبرُّ هذه الأمةِ(2) قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلُّها تكلُّفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرِفوا لهم حقَّهم، وتمسَّكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم(3).
وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عليكم بسنّتي [11/أ] وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي»(4).--------------------------------------------
(1) رواه ابن بطة في «الإبانة الكبرى» (702) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وابن عبد البر في «الجامع» (2/ 925) من حديث جابر رضي الله عنه، وحكم بوضعه ابن حزم في «الإحكام» (6/ 82)، وملا علي القاري في «الأسرار المرفوعة» (ص 388)، والألباني في «السلسلة الضعيفة» (62).
(2) «الأمة» ساقطة من ع.
(3) رواه ابن عبد البر في «الجامع» (2/ 947)، والهروي في «ذم الكلام وأهله» (746)، وإسناده منقطع؛ لأن قتادة لم يدرك ابن مسعود رضي الله عنه، ولكنَّ الشطر الأول منه ثابت بنحوه عند أبي داود في «الزهد» (132)، والطبراني (8764) والبيهقي (10/ 116)، وقال الهيثمي في «المجمع» (1/ 180): رجاله رجال الصحيح.
(4) رواه أبو داود (4607) والترمذي (2676) من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وقال: حديث حسن صحيح، والبزار (4201) والحاكم (1/ 95) وقال: ليس فيه علة، وصححه أيضًا ابن حبان (5) وأبو نعيم في «المستخرج» (1/ 35) والضياء المقدسي في «اتباع السنن» (ص 19).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 43)