يدخله(1) القياس، ولا موضعَ للقياس لموقعِ السنة(2).
قال الربيع(3): وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم ــ بأبي هو وأمي ــ أنه قضى في بَرْوَع بنت واشق ونكحت بغير مهر، فمات زوجها، فقضى لها بمهر نسائها؛ وقضى لها بالميراث(4)، فإن كان ثبت(5) عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحدٍ دون النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في قياسٍ، ولا شيءَ إلا طاعة الله بالتسليم له. وإن كان لا يثبت(6) عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لأحد أن يُثبِت عنه ما لم يثبت، ولم أحفظه من وجه يثبت مثله، هو مرةً عن معقِل بن يسار، ومرةً عن معقِل بن سنان، ومرةً عن بعض أشجع لا يُسمَّى.
وقال الربيع(7): سألت الشافعي عن رفع الأيدي في الصلاة، فقال: يرفع المصلّي يديه إذا افتتح الصلاة حذوَ منكبيه، وإذا أراد أن [56/أ] يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، ولا يفعل ذلك في السجود. قلت له:--------------------------------------------
(1) في ت، د: «لا يدخله». والتصويب من مصدر التخريج.
(2) رواه البيهقي في «مناقب الشافعي» (1/ 478).
(3) انظر: «الأم» (5/ 74). ونقله البيهقي في «مناقب الشافعي» (1/ 478، 479).
(4) رواه النسائي (3354)، والترمذي (1145) وصححه من طريق منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. ورواه أبو داود (2114)، وابن ماجه (1891)، وصححه ابن حبان (4098)، والحاكم (2/ 180)، والبيهقي (7/ 244) من طريق الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وانظر: «تنقيح التحقيق» (4/ 383) و «نصب الراية» (3/ 201).
(5) ت: «كانت تثبت».
(6) ت: «كانت لا تثبت».
(7) كما في «الأم» (8/ 710، 711).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 184)