الوجه السابع والأربعون: أنكم أخذتم بحديث المنع من توريث القاتل(1) مع أنه زائد على القرآن، وحديث عدم القَوَد على قاتلِ ولدِه(2) وهو زائد على ما في القرآن، مع أن الحديثين ليسا في الصحة بذاك، وتركتم الأخذ بحديث إعتاق النبي صلى الله عليه وسلم لصفية [78/أ] وجَعْل عتقِها صداقَها(3) وصارت بذلك زوجة(4)، وقلتم: هذا خلاف ظاهر(5) القرآن، والحديث في غاية الصحة.
الوجه الثامن والأربعون: أنكم أخذتم بالحديث الضعيف الزائد على ما في القرآن، وهو «كلّ طلاقٍ جائزٌ إلا طلاقَ المعتوه»(6)، فقلتم(7): هذا يدل على وقوع طلاق المُكرَه والسكران، وتركتم السنة الصحيحة(8) التي لا ريب في صحتها فيمن وجد متاعه بعينه عند رجلٍ قد أفلس فهو أحقُّ به(9)،--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه البخاري (4200) ومسلم (2/ 1045) من حديث أنس رضي الله عنه.
(4) ع: «زوجته».
(5) ت: «ظاهر خلاف».
(6) رواه الترمذي (1191) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ضعيف، فيه عطاء بن عجلان متكلم فيه، وورد موقوفًا عن علي رضي الله عنه رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (7/ 45)، ووصله عبد الرزاق (11415) وسعيد بن منصور (1115) وابن الجعد (2456)، وهو الصحيح.
(7) د، ع: «فقالوا».
(8) بعدها في ت: «الصريحة».
(9) رواه البخاري (2402) ومسلم (1559) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 252)