ومنه تقريرهم على مبايعة عُميانهم على مبايعتهم وشرائهم بأنفسهم من غير نهيٍ لهم عن ذلك يومًا ما(1)، وهو يعلم أن حاجة الأعمى إلى ذلك كحاجة البصير.
ومنه تقريرهم على قبول الهدية التي يخبرهم بها الصبي والعبد والأمة(2)، وتقريرهم على الدخول بالمرأة التي يخبرهم بها النساء أنها امرأته(3)، بل الاكتفاء بمجرد الإهداء من غير إخبار.
ومنه تقريرهم على قول الشعر وإن تغزَّل أحدهم فيه بمحبوبته، وإن قال فيه ما لو أقرّ به في غيره لوَاخذَه(4) به، كتغزُّل كعب بن زهير بسعاد(5)،--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه من حديث حبان بن منقذ رضي الله عنه.
(2) أما إرسال الصبي بالهدية رواه أحمد (17677) من حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه وإسناده حسن. وأما إرسال العبد والأمة فرواه البخاري (5225) من حديث أنس رضي الله عنه.
(3) رواه البخاري (5254) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) ت: «لواخذ».
(5) رواه ابن إسحاق كما في «سيرة ابن هشام» (2/ 503) عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلاً، ورواه الحاكم (3/ 579) والبيهقي في «الدلائل» (5/ 207) من طريق الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير عن أبيه عن جده، ورواه الحاكم (3/ 582) عن موسى بن عقبة مرسلاً. ووصله محمد بن سلّام في «طبقات فحول الشعراء» (1/ 100) ومن طريقه السبكي في «طبقات الشافعية» (1/ 230)، وفي إسناده محمد بن سليمان لم أعرفه، قال العراقي: وهذه القصة رويناها من طرق لا يصح منها شيء، وذكرها ابن إسحاق بسند منقطع. انظر: «تحفة الأحوذي» (2/ 233).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 363)