وروى الحاكم والبيهقي(1) من حديث أنس أيضًا قال: كان في حِجْر أبي طلحة يتامى، فاشترى لهم خمرًا، فلما أنزل الله تحريم الخمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: أجعلُه خلًّا؟ قال: «لا»(2)، فأَهراقَه.
وفي الباب عن أبي الزبير(3) عن جابر(4)، وصحَّ ذلك عن عمر بن الخطاب(5)، ولا يُعلم له في الصحابة مخالف.
فرُدَّتْ بحديث مجمل لا يثبت، وهو ما رواه الفرج بن فَضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم سلمة أنها كانت لها شاة تَحلُبها(6)، ففقدَها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما فعلتْ شاتُك؟» فقلت: ماتت، قال: «أفلا انتفعتم بإهابها؟» قلت: إنها ميتة، قال: «فإن(7) [120/ب] دِباغَها يُحِلّ كما يُحِلُّ الخلُّ الخمرَ»(8).--------------------------------------------
(1) لم أجده في «المستدرك». وأخرجه أحمد (13733) والدارمي (2161) والبزار (7008) والبيهقي (6/ 37).
(2) ت: «له».
(3) ت: «أبي هريرة»، تحريف.
(4) رواه البيهقي (6/ 37)، وفي إسناده أبو جناب ضعيف ويدلس. انظر: «تهذيب الكمال» (31/ 284) ترجمة (6817).
(5) رواه عبد الرزاق (17111).
(6) في النسختين د، ت: «تحملها». والتصويب من مصادر التخريج.
(7) ت: «إن».
(8) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (417) والدارقطني (125)، وأعله الدارقطني بتفرد الفرج بن فضالة وضعفه، ونقل البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (8/ 226) تضعيفه عن سائر أهل العلم بالحديث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)