بل بروايته.
واحتجت الحنفية والمالكية في أن الخلع طلاق بحديثين لا يصحّان عن ابن عباس(1)، وقد صحّ عن ابن عباس بأصح إسنادٍ يكون أن الخلع فسخٌ لا طلاق(2).
وأخذت الحنفية بحديث لا يصح بل هو من وضع حَرام بن عثمان(3) ومبشِّر بن عُبيد الحلَبي، وهو حديث جابر: «لا يكون صداقٌ أقلّ من عشرة دراهم»(4)، وقد صح عن جابر جوازُ النكاح بما قلّ أو كثر(5).--------------------------------------------
(1) الحديثان أخرجهما الدارقطني (4025، 4026)، وأعلّ ابن الجوزي الأول بعبّاد بن كثير، وأعلّ الثاني بعمرو بن مسلم. انظر: «التحقيق في مسائل الخلاف» (2/ 294 - 295).
(2) رواه عبد الرزاق (11765)، وابن أبي شيبة (5/ 112)، وانظر: «الفتح» (9/ 369).
(3) ز: «عمار» خطأ. وترجمته في «لسان الميزان» (3/ 6). ولم أجد الحديث من طريقه، وقد ذكره ابن حزم في «المحلى» (9/ 495).
(4) رواه الدارقطني عن جابر رضي الله عنه
مرفوعًا (3601) وأعلّه بمبشر بن عبيد. قال ابن عدي في «الكامل» (8/ 162): هذا الحديث مع اختلاف ألفاظه في المتون واختلاف إسناده باطل لا يرويه إلا مبشر. وانظر: «الإرواء» (6/ 264).
(5) لعله يشير إلى حديث جابر رضي الله عنه
عند مسلم (1405): «كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث». قال البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 237): وقد مضت الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حرم نكاح المتعة بعد الرخصة والنسخ، وإنما ورد بإبطال الأجل لا قدر ما كانوا عليه ينكحون من الصداق. والله أعلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 488)