وقال عُقْبة بن عمرو: ما أرى أحدًا أعلمَ بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن مسعود(1)، فقال(2) أبو موسى: إن تقل ذاك، فإنه كان يسمع حين لا نسمع، ويدخل حين لا ندخل(3).
وقال عبد الله: ما أُنزلت سورة إلا وأنا أعلم فيما أنزلت، ولو أنّي أعلم أنَّ رجلًا أعلمَ بكتاب الله منِّي تبلُغه الإبلُ لأتيتُه(4).
وقال زيد بن وهب: كنت جالسًا عند عمر، فأقبل عبد الله، فدنا منه، فأكبَّ عليه، وكلَّمه بشيء، ثم انصرف. فقال عمر: كُنَيْفٌ مُلئ علمًا!(5).
وقال الأعمش عن إبراهيم: إنه كان لا يعدِل بقول عمر وعبد الله إذا اجتمعا(6). فإذا اختلفا كان قولُ عبد الله أعجبَ إليه، لأنه كان ألطف(7).--------------------------------------------
(1) "بن مسعود" من ح، ف.
(2) من هنا وقع خرم في س.
(3) رواه الطبراني (8495)، والحاكم (3/ 316)، لكن وقع في سند الحاكم سقطٌ.
ورواه مسلم (2461) بمعناه.
(4) أخرجه البخاري (5002) ومسلم (2463) عن مسروق. وسينقله المؤلف مرة أخرى.
(5) رواه ابن أبي شيبة (32902)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (1550)، وابن سعد في "الطبقات" (2/ 297، 3/ 144)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (2/ 542 - 543)، والبيهقي في "المدخل" (100).
(6) أي لا يساوي بقولهما قول أحد.
(7) رواه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (1659)، وهو في كتاب "فضائل الصحابة" (350).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)