من عنده فله(1) الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا(2).
وهذا صريح في جواز: «إن خِطْتَه اليومَ فلك كذا، وإن خِطْتَه غدًا فلك كذا»، وفي جواز: «بعتُكه بعشرةٍ نقدًا أو بعشرين نسيئةً»، فالصواب جواز هذا كله للنص والآثار والقياس.
وقال جابر: بعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعيرًا، واشترطتُ حُملانَه إلى أهلي(3).
وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فرُّوخ عن نافع بن عبد الحارث عاملِ عمرَ على مكة أنه اشترى من صفوان بن أمية دارًا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرضَ فلصفوانَ أربعُ مائة درهم(4).
ومن هاهنا قال أحمد: لا بأس ببيع العربون؛ لأن عمر فعله، وأجاز هذا البيعَ والشرطَ فيه مجاهد(5) ومحمد بن سيرين(6) وزيد بن أسلم(7)--------------------------------------------
(1) ز: «فلهم» وكذا في المطبوع. والمثبت من ك والبخاري.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه البخاري (2718).
(4) رواه عبد الرزاق (9213) وابن أبي شيبة (23662) والبيهقي (6/ 34) كلهم من طريق ابن فروخ.
(5) رواه ابن أبي شيبة (23658) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، وهو إسناد صحيح.
(6) رواه ابن أبي شيبة (23659، 23663) من طريق يزيد، عن هشام، عن ابن سيرين، وهو إسناد صحيح.
(7) رواه ابن أبي شيبة (23656) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرسلًا، ورواه عبد الرزاق كما في «التمهيد» (24/ 179) من طريق الأسلمي عن زيد مرسلًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)