وقال في باب ما يجوز من الاشتراط والثُّنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم(1): وقال ابن عون عن ابن سيرين قال: قال رجلٌ لكَرِيِّه: أَرحِلْ(2) رِكابَك، فإن لم أرحَلْ معك يومَ كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرطَ على نفسه طائعًا غيرَ مُكْرهٍ فهو عليه(3). وقال أيوب عن ابن سيرين: إن رجلًا باع طعامًا وقال: إن لم آتِك الأربعاءَ فليس بيني وبينك بيعٌ(4)، فقال للمشتري: أنت أخلفتَه، فقضى عليه(5).
وقال في باب الشروط في المهر(6): وقال المِسْوَر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صِهْرًا له فأثنى عليه في مصاهرته فأحسنَ، فقال: «حدَّثني فصَدَقني، ووعدني فوَفَى لي». ثم ذكر فيه حديث: «أحقُّ الشروط أن تُوفوا به ما استحللتم به الفُروجَ»(7).
وقال في كتاب الحرث(8): وعاملَ عمرُ الناسَ على إن جاء عمر بالبذر--------------------------------------------
(1) (5/ 354 - مع الفتح).
(2) كذا في النسخ، وهو الصواب. وفي المطبوع نقلًا عن طبعة البخاري مع «الفتح»: «أدخِلْ» وهو بعيد. ومعنى «أرْحِل رِكابَك»: ضَعْ على الإبل رحالَها للسفر.
(3) رواه سعيد بن منصور كما في «تغليق التعليق» (3/ 415) من طريق هشيم عن ابن عون.
(4) «بيع» ليست في ك.
(5) رواه سعيد بن منصور كما في «تغليق التعليق» (3/ 415) من طريق سفيان عن أيوب، وهذا الإسناد في غاية الصحة.
(6) «صحيح البخاري» (5/ 322 - مع الفتح).
(7) رقم (2721).
(8) (5/ 10 - مع الفتح).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)