فقال: لا والله، ولكنه كلام الله(1)، هذا وغيره، وإنما(2) هو كلام الله. قلت: بسم الله الرحمن الرحيم {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] هذا الذي قرأتُ الساعةَ كلام الله؟ قال: إي والله هو كلام الله. ومن قال: «لفظي بالقرآن مخلوق» فقد جاء بالأمر كلِّه(3).
وقال الفضل بن زياد: سألتُ أبا عبد الله عن حديث ابن شُبْرُمة عن الشعبي في رجلٍ نذَر أن يطلِّق امرأته، فقال له الشعبي: أوفِ بنذرك(4)، أترى ذلك؟ فقال: لا والله(5).--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في «خلق أفعال العباد» (ص 13)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (116)، وابن خزيمة في «التوحيد» (1/ 404)، وابن بطة في «الإبانة» (5/ 271)، وإسناده حسن لأجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.
(2) السياق في «المسائل»: «هذا وغيره إنما … ».
(3) هذه الرواية عن أحمد نقلت في «المسائل» (ص 69) عن «السادس من السنة لأبي بكر الخلال».
(4) رواه سعيد بن منصور (2172) من طريق هشيم عن ابن شبرمة، قال: كنت مع الشعبي، فأتاه رجل، فقال له: إنه نذر أن يطلق امرأته. فقال الشعبي: «كفر يمينك، ولا تطلق امرأتك». قلت في نفسي: إن رددت على الشيخ قوله، إن في ذلك لما فيه، وإن أنا سكت ليدخلن علي ما لا أحب، فقلت: يا أبا عمرو، إن الطلاق معصية، وقد قال ما قال. فانتبه، فقال: علي بالرجل. فأتي به، فقال: «نذرك في عنقك إلى يوم القيامة إلا أن تطلق امرأتك». وإسناده صحيح.
(5) «المسائل» (ص 71) عن «مسائل الفضل بن زياد»، وقد نقلها في ترجمة الفضل في «طبقات الحنابلة» (2/ 192) أيضًا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 27)