قول عبد الله بن مسعود:
قال البخاري(1): حدثنا سُنيد، ثنا يحيى بن زكريا، عن مجالد(2)، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: لا يأتي عليكم عام إلا وهو شرٌّ من الذي قبله. أمَا، إنِّي لا أقول: أمير خير من أمير، ولا عام أخصَبُ من عام، ولكن فقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلَفًا، ويجيء قوم يقيسون الأمور(3) برأيهم.
وقال ابن وهب: ثنا سفيان(4) عن مجالد به، وقال: ولكن ذهابُ خياركم وعلمائكم، ثم يحدُث قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فينهدم الإسلام، ويُثْلَم(5).--------------------------------------------
(1) كذا عزاه إلى البخاري. وقد رأى في "جامع بيان العلم" (2007) وهو المصدر هنا: " … نا محمد بن إسماعيل، نا سُنَيد" فظنّ أنّه البخاري، وإنما المقصود: محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ المكي. وسيأتي لهذا الوهم نظائر.
وقد رواه الدارمي (194)، وابن وضاح في "البدع" (78، 232) ــ ومن طريقه ابن أبي زمنين في "أصول السنة" (10) ــ، والطبراني في "المعجم الكبير" (8551)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (210، 211)، والبيهقي في "المدخل" (205)، وابن عبد البر في "الجامع" (2005 - 2010)، وابن حزم في "الإحكام" (8/ 29)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 456)، وأبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (280)؛ من طرق عن مجالد به، ومجالد هذا ليس بالقوي.
(2) في النسخ الخطية: "مجاهد"، تصحيف.
(3) ع: "الأمر".
(4) يعني: ابن عيينة كما في "الإحكام". وفي جميع النسخ الخطية والمطبوعة: "شقيق"، تصحيف.
(5) رواه ابن عبد البر في "الجامع" (2008)، وابن حزم في "الإحكام" (8/ 29) من طريق ابن وهب به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)