الله وبحمده»(1).
وسئل صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ وفي لفظ: متى كنتَ نبيًّا؟ فقال: «وآدمُ بين الروح والجسد»(2). هذا هو اللفظ الصحيح. والعوامُّ يروونه: «بين الماء والطين». قال شيخنا(3): وهذا باطل، وليس بين الماء والطين مرتبة، واللفظ المعروف ما ذكرناه.
وذكر الإمام أحمد في «مسنده»(4) أن أعرابيًّا سأله: يا رسول الله، أخبِرْنا(5) عن الهجرة، إليك أينما كنتَ، أم لقوم خاصَّةً، أم إلى أرض معلومة، أم إذا متَّ انقطعَتْ؟ فسأل ثلاث مرات، ثم جلس. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرًا، ثم قال: «أين السائل؟». قال: ها هو ذا حاضر يا رسول الله. قال:--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (2731) من حديث أبي ذر الغفاري.
(2) رواه أحمد (20596)، والطحاوي «شرح مشكل الآثار» (5977)، والطبراني (20/ 353)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 129) من حديث ميسرةَ الفجر رضي الله عنه، من طريق عبد الله بن شقيق. صححه الحاكم (2/ 608)، واختاره الضياء (9/ 143). ورواه أيضًا أحمد (16623، 23212) من طريق عبد الله بن شقيق عن رجل، وصحح إسنادَه ابن حجر. وانظر للتفصيل: «الإصابة» (10/ 361) طبعة هجر، و «الصحيحة» (1856).
(3) انظر: «جامع المسائل» (4/ 306 - 307)، و «مجموع الفتاوى» (2/ 147، 238)، (18/ 125، 369، 380).
(4) برقم (7095) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا الطيالسي (2391)، ومن طريقه البزار (2434). وفيه حنان بن خاجة، مجهول الحال. انظر: «بيان الوهم والإيهام» (4/ 35) و «الضعيفة» (2383).
(5) في النسخ المطبوعة: «أخبرني».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 202)