يروى هذا عن الربيع بن خُثَيم وعن عبد الله(1).
وقال سعيد بن منصور: ثنا خلَف بن خليفة، ثنا أبو يزيد(2) عن الشعبي قال: قال ابن مسعود: إياكم وأرأيت، أرأيت؛ فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيتَ، أرأيت. ولا تقيسوا شيئًا، فتزِلَّ قدمٌ بعد ثبوتها. وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم، فإنه ثلث العلم(3).
وصح عنه في المفوضة(4) أنه قال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأً فمنِّي ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريء(5).--------------------------------------------
(1) انظر ما علَّقت آنفًا.
(2) في النسخ: "أبو زيد"، والصواب ما أثبت من المصادر.
(3) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (8550)، وأبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (286) من طريق سعيد بن منصور به، وأبو يزيد كنية جابر الجعفي، وهو واهٍ متروك. وقد رواه الطبراني (9081) من طريق يحيى الحماني، عن قيس (وهو ابن الربيع)، عن جابر (وهو الجعفي)، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود مختصرا، وهذا أوهى من الذي قبله. وقد يكون من تلوّن الجعفي واضطرابه، ووازِن بـ"الحلية" لأبي نعيم (4/ 319)، و"الفقيه والمتفقه" للخطيب (1/ 458).
(4) بكسر الواو وفتحها، وهي التي زوجت بلا مهر، وسيأتي رأي ابن مسعود في المفوضة مرّات أخرى.
(5) رواه أحمد (4099، 4276، 18460)، وأبو داود (2116)؛ من حديث عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود، وله طريق أخرى عند النسائي في "السنن الكبرى" (5494)، و"المجتبى" (3358)، والأثر صحيح، صحّحه جماعة من الحفاظ، منهم: ابن الأخرم، وتلميذه الحاكم في "المستدرك" (2/ 181)، والبيهقي في "السنن الكبير" (7/ 246). ويُنظر للفائدة: "العلل" للدارقطني (14/ 47 - 52).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)