أولى بذلك منه. وهذا(1) أولى مِن جَمْع مَن جمعَ(2) بينهما بتنقُّلها، فتأمل!
وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أخبِرنا عن الجمعة(3)، ما فيها من الخير؟ فقال: «فيه خمسُ خلال: فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبِط آدم إلى الأرض، وفيه توفَّى الله آدم. وفيه ساعةٌ لا يسأل الله العبدُ فيها شيئًا إلا أعطاه إياه، ما لم يسأل إثمًا أو قطيعةَ رحم. وفيه تقوم الساعة، فما من ملكٍ مقرَّبٍ ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة». ذكره أحمد والشافعي(4).
وسئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال: «مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتِرْ بواحدة». متفق عليه(5).
وسأله أبو أمامة: بكم أُوتِر؟ قال: «بواحدة». قال: إني أطيق أكثر من--------------------------------------------
(1) في النسخ المطبوعة: «وهو».
(2) ز: «أولى من جمع بينهما»، وكذا في النسخ المطبوعة. والظاهر أن بعض النساخ ظن «من جمع» مكررًا، فحذفه.
(3) في النسخ المطبوعة: «يوم الجمعة».
(4) رواه الشافعي في «الأم» (2/ 434)، وأحمد (22457)، وابن ماجه (1084)، من حديث سعد بن عبادة، وفيه ثلاثة فيهم لين. وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، رواه مالك (1/ 108) ــ ومن طريقه الشافعي في «الأم» (2/ 434) ــ، وأحمد (10303)، وأبو داود (1046)، والترمذي (491)، والنسائي (1766)، وابن حبان (2772)، والحاكم (1/ 278، 279)، والبيهقي (3/ 250، 251). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(5) تقدَّم في الفائدة الثالثة والخمسين.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 232)