مالي؟ قال: «لا». قلت: فالشطر يا رسول الله؟ قال: «لا». قلت: فالثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير. إنك أن تذر ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالةً يتكفَّفون الناس، وإنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلا أُجِرتَ بها، حتى ما تجعل في في امرأتك» متفق عليه(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص فقال: يا رسول الله، إن أبي أوصى أن يُعتَق عنه مائةُ رقبة، فأعتق ابنُه هشامٌ خمسين، وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأُعتِق عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه لو كان مسلمًا، فأعتقتم عنه، أو تصدَّقتم عنه، أو حججتم عنه، بلغه ذلك». ذكره أبو داود(2).
فصل
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ فقال: «لك السدس». فلما أدبر دعاه، فقال: «لك سدس آخر». فلما ولَّى دعاه وقال: «إن السدس الآخر طُعْمَة». ذكره أحمد(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الكلالة، فقال: «يكفيك من--------------------------------------------
(1) البخاري (1295) ومسلم (1628).
(2) رواه أبو داود (2883)، والبيهقي (6/ 279)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وفيه الوليد بن مَزْيَد عن الأوزاعي، فإسناده حسن.
(3) برقم (19848) من حديث عمران بن حصين. ورواه أيضًا أبو داود (2896) والترمذي (2104). وفي سماع الحسن عن عمران اختلاف. صححه الترمذي، وضعف بالانقطاع بينهما ابن المديني وأبو داود كما في «المحرر» (343)، وابن عدي في «الكامل» (9/ 182)، وابن حزم (9/ 291).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 330)