وقال محمد بن جرير الطبري: حدثني يعقوب بن إبراهيم، أنا هُشَيم، أنا سيَّار، عن الشعبي قال: لما بعث عمرُ شريحًا على قضاء الكوفة قال له: انظر ما يتبيَّن(1) لك في كتاب الله، فلا تسأل عنه أحدًا. وما لم يتبيَّن لك في كتاب الله فاتَّبِع فيه سنّةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما لم يتبيَّن لك فيه السنّة فاجتهِدْ فيه رأيَك(2).
وفي كتاب عمر إلى أبي موسى: اعرِفِ الأشباهَ والأمثالَ، وقِسْ الأمورَ(3).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ، ولا يستبعد أن يكون الأصل: "تبيَّن" كما في "جامع بيان العلم". وسيأتي الأثر بلفظ آخر.
(2) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1598) من طريق ابن جرير. ورواه سعيد بن منصور ومن طريقه ابن حزم في "الإحكام" (6/ 29)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 110)، ووكيع القاضي في "أخبار القضاة" (2/ 189)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 491). ويُنظر: "تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (23/ 19 - 21).
(3) "جامع بيان العلم" (2/ 871). ورواه عمر بن شبة في "أخبار المدينة" (2/ 775 - 776)، وابن حزم في "الإحكام" (7/ 146).
وله طرق أخرى عند البلاذري في "أنساب الأشراف" (10/ 389)، والدارقطني في "السنن" (4471)، وابن حزم في "الإحكام" (7/ 146 - 147)، والبيهقي في "السنن الكبير" (10/ 115، 150)، وفي "السنن الصغير" (3259)، وفي "معرفة السنن والآثار" (7/ 366 - 367)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 492)، ومجموع طرقه ــ مع شهرته وانتشاره ــ يدلّ على أن له أصلًا، خاصة مع اعتضاده بوجادة سعيد بن أبي بردة، وليُنظر: "مسند الفاروق" لابن كثير (2/ 437)، و"إرواء الغليل" للألباني (8/ 241 - 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)