وعنده(1) مرفوعًا: «أنكِحُوا اليتامى». قيل: يا رسول الله، ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه الأهلون، ولو قضيبٌ(2) من أراك».
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إن أبي زوَّجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيستَه. فجعَل الأمرَ إليها، فقالت: قد أجزتُ ما صنَع أبي، ولكن أردتُ أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء. ذكره أحمد والنسائي(3).
ولما هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، فزوَّجها عمُّها قُدامة من عبد الله بن عمر، ولم يستأذنها. فكرهت نكاحه، وأحبَّت أن يتزوجها المغيرة بن شعبة. فنزعها من ابن عمر، وزوَّجها المغيرة، وقال: إنها يتيمة ولا تُنكَح إلا بإذنها. ذكره أحمد(4).--------------------------------------------
(1) برقم (3600) من حديث ابن عباس. فيه عبدالرحمن البيلماني، ضعيف جدًا، وقد اختلف عليه، انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (7/ 239). والحديث ضعفه ابن القطان في «بيان الوهم» (2/ 149)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» (4/ 280)، والحافظ في «التلخيص» (3/ 190).
(2) في النسخ المطبوعة: «قضيبًا»، وفي «السنن» ما أثبت من النسخ الخطية.
(3) رواه أحمد (25043)، والنسائي (3269)، وابن ماجه (1874)، من حديث عائشة. قال الدارقطني في «السنن» (3557): هذه كلها مراسيل، ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا. ووافقه البيهقي (7/ 118).
(4) برقم (6136) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا ابن ماجه (1878)، والدارقطني (3546 - 3549)، والبيهقي (7/ 12) وفيه ابن إسحاق، قد عنعن. وتابعه ابن ابي ذئب عند الدارقطني (3545) والحاكم (2/ 167)، والحديث بهما صحيح، صححه الحاكم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 346)