وسأله صلى الله عليه وسلم مرثَد الغَنَوي، فقال: يا رسول الله، أَنكِحُ عَنَاقًا(1)، وكانت بغيًّا بمكة؟ فسكت عنه، فنزلت الآية {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3]، فدعاه، فقرأها عليه وقال: «لا تنكِحْها»(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر عن نكاح امرأة يقال لها أمُّ مهزول، كانت تسافح، فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية. ذكره أحمد(3).
وأفتى صلى الله عليه وسلم بأن الزاني المجلود لا ينكِحُ إلا مثلَه(4).
فأخذ بهذه الفتاوى التي لا معارض لها الإمام أحمد ومن وافقه. وهي من محاسن مذهبه، فإنه لم يجوِّز أن يكون الرجل زوج قَحْبة. ويعضد مذهبَه بضعة وعشرون دليلًا قد ذكرناها في موضع آخر(5).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ و «جامع الترمذي». وفي غيره: «عناقَ» ممنوعًا من الصرف.
(2) رواه أبو داود (2051)، والترمذي (3177) وحسنه، والنسائي (3228)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه الحاكم (2/ 554)، والألباني في «الإرواء» (1886).
(3) (6480) من حديث عبد الله بن عمرو، وكذلك النسائي في «الكبرى» (11295)، وفيه الحضرمي بن لاحق، لا بأس به. وثَّق رجاله الهيثمي (7/ 76)، وحسَّنه الألباني في «الإرواء» (1886).
(4) رواه أحمد (8300) وأبو داود (2052) من حديث أبي هريرة. وصححه الحاكم (2/ 166) والألباني في «التعليقات الرضية» (2/ 177).
(5) في المطبوع: «مواضع أخر». ولم أقف على الموضع الذي أحال المؤلف عليه في كتبه المطبوعة، ولكن ذكر جملة من الأدلة في «زاد المعاد» (5/ 104 - 105). وانظر: «إغاثة اللهفان» (1/ 108 - 109).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر عن نكاح امرأة يقال لها أمُّ مهزول، كانت تسافح، فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية. ذكره أحمد(3).
وأفتى صلى الله عليه وسلم بأن الزاني المجلود لا ينكِحُ إلا مثلَه(4).
فأخذ بهذه الفتاوى التي لا معارض لها الإمام أحمد ومن وافقه. وهي من محاسن مذهبه، فإنه لم يجوِّز أن يكون الرجل زوج قَحْبة. ويعضد مذهبَه بضعة وعشرون دليلًا قد ذكرناها في موضع آخر(5).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ و «جامع الترمذي». وفي غيره: «عناقَ» ممنوعًا من الصرف.
(2) رواه أبو داود (2051)، والترمذي (3177) وحسنه، والنسائي (3228)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه الحاكم (2/ 554)، والألباني في «الإرواء» (1886).
(3) (6480) من حديث عبد الله بن عمرو، وكذلك النسائي في «الكبرى» (11295)، وفيه الحضرمي بن لاحق، لا بأس به. وثَّق رجاله الهيثمي (7/ 76)، وحسَّنه الألباني في «الإرواء» (1886).
(4) رواه أحمد (8300) وأبو داود (2052) من حديث أبي هريرة. وصححه الحاكم (2/ 166) والألباني في «التعليقات الرضية» (2/ 177).
(5) في المطبوع: «مواضع أخر». ولم أقف على الموضع الذي أحال المؤلف عليه في كتبه المطبوعة، ولكن ذكر جملة من الأدلة في «زاد المعاد» (5/ 104 - 105). وانظر: «إغاثة اللهفان» (1/ 108 - 109).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 347)