[البقرة: 223] صِمامًا واحدًا(1)». ذكره أحمد(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله هلكتُ! قال: «وما أهلكك؟». قال: حوَّلتُ رَحْلي البارحة. فلم يردَّ عليه شيئًا. فأوحى الله إلى رسوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} «أَقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتقوا الحيضة والدبر». ذكره أحمد والترمذي(3).
وهذا هو الذي أباحه الله ورسوله، وهو الوطء من الدبر، لا في الدبر. وقد قال: «ملعونٌ مَن أتى امرأته في دبرها»(4). وقال: «مَن أتى حائضًا أو--------------------------------------------
(1) يعني: مسلكًا واحدًا هو الفرج.
(2) برقم (26601) من حديث أم سلمة. ورواه أيضًا مختصرًا الترمذي (2979) وأبو يعلى (6972) بدون السؤال. وفيه عبد الله بن عثمان بن خيثم، صدوق. فالحديث حسن. صححه العيني في «نخب الأفكار» (10/ 446). وله شاهد عن جابر عند مسلم (1435).
(3) رواه أحمد (2703)، والترمذي (2980)، والنسائي في «الكبرى» (8929)، من حديث ابن عباس. وفيه يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة، كلاهما صدوق مع لين فيهما. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه ابن حبان (4202)، وابن جرير في «التفسير» (2/ 526)، والحافظ في «الفتح» (8/ 191).
ونقل الحافظ عن البخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري أنه لا يثبت شيء في تحريم الدبر، ثم عقبه بقوله: «قلت: لكن طرقها كثيرة، فمجموعها صالح للاحتجاج به، ويؤيد القول بالتحريم أنا لو قدمنا أحاديث الإباحة للزم أنه أبيح بعد أن حرم، والأصل عدمه». ثم ذكر بعض الأحاديث التي سيذكرها المؤلف.
(4) رواه أحمد (9733)، وأبو داود (2162)، والنسائي في «الكبرى» (8966)، من حديث أبي هريرة. وفيه الحارث بن مخلد، مجهول. والحديث ضعفه ابن القطان في «بيان الوهم» (5/ 761)، والذهبي في «الميزان» (4/ 103)، والحافظ في «التلخيص» (3/ 120) و «البلوغ» (302).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 353)