وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: ما يُذهِب عني مذمة الرضاع؟ [244/ب] فقال: «غرَّةُ عبدٍ أو أَمةٍ». ذكره الترمذي وصححه(1). والمذِمَّة بكسر الذال(2): من الذمام، لا من الذمّ الذي هو نقيض المدح. والمعنى: أن للمرضعة على المرضع حقًّا وذِمامًا، فيُذهبه عبد أو أمة، فيعطيها إياه.
وسئل صلى الله عليه وسلم: ما الذي يجوز من الشهود في الرضاع؟ فقال: «رجل أو امرأة». ذكره أحمد(3).
فصل
من فتاويه صلى الله عليه وسلم في الطلاق
ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سأله عن طلاق ابنه امرأته وهي حائض، فأمَر بأن يراجعها، ثم يُمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أن يطلِّق بعدُ يطلِّق(4).--------------------------------------------
(1) برقم (1153)، ورواه أحمد (15733) وأبو داود (2064) والنسائي (3329) وغيرهم من طريق حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، وحجاج مجهول، وأبوه صحابي. والحديث ضعَّفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم» (10/ 200). وانظر: «علل الدارقطني» (3831).
(2) وقيل بفتحها أيضًا. انظر: «النهاية لابن الأثير» (2/ 169).
(3) برقم (4910) من حديث عبدالله بن عمر، وفيه: «رجل وامرأة». ورواه أيضًا عبد الرزاق (13982) وابن أبي شيبة (37292). وفيه محمد بن عثيم وابن البيلماني، كلاهما ضعيف. والحديث ضعفه البيهقي (7/ 464)، والخطيب في «موضح الأوهام» (2/ 363)، وابن عبد الهادي في «التنقيح» (3/ 546).
(4) في النسخ المطبوعة: «فليطلق». والحديث رواه البخاري (5332) ومسلم (1471) عن ابن عمر.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 358)