وسئل صلى الله عليه وسلم عن البِتْع، فقال: «كلُّ شراب أسكَرَ فهو حرام». متفق عليه(1).
وسأله صلى الله عليه وسلم أبو موسى، فقال: يا رسول الله، أفتِنا في شرابين كنَّا نصنعهما باليمن: البِتْع وهو من العسل يُنبَذ حتى يشتدَّ، والمِزْر وهو من الذرة والشعير يُنبَذ حتى يشتدَّ، فقال: «كلُّ مسكِر حرام». متفق عليه(2).
وسأله صلى الله عليه وسلم طارق بن سويد عن الخمر، فنهاه أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال: «إنه ليس بدواء، ولكنه داء»(3).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل من اليمن عن شراب بأرضهم يقال له: المِزْر، فقال: «أمسكر هو؟». قال: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ مسكرٍ حرام، وإنَّ على الله عهدًا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخَبال». قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: «عرَق أهل النار» أو قال: «عُصارة أهل النار»(4).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل من عبد القيس، فقال: يا رسول الله، ما ترى في شراب نصنعه في أرضنا من ثمارنا؟ فأعرض عنه، حتى سأله ثلاث مرات(5)، حتى قام يصلِّي. فلما قضى صلاته قال: «لا تشربه، ولا تسقِه أخاك المسلم. فوالذي نفسي بيده ــ أو والذي يحلف به ــ لا يشربه رجل ابتغاءَ لذة سُكرٍ(6)،--------------------------------------------
(1) البخاري (5585) ومسلم (2001) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(2) البخاري (4343) ومسلم (2001).
(3) رواه مسلم (1984).
(4) رواه مسلم (2002) من حديث جابر رضي الله عنه.
(5) م، ب: «مرار».
(6) ك: «مسكرٍ». وفي خز: «سكره»، وكذا في «الأشربة» و «مصنف ابن أبي شيبة».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 432)