ومنها: أن يقطع ميراث وارثه من تركته، أو يدلَّه على ذلك، ويعلِّمَه من الحيل ما يُخرجه به من الميراث.
ومنها: الغلو في المخلوق حتى يتعدَّى به منزلته. وهذا قد يرتقي من الكبيرة إلى الشرك. وقد صحَّ عنه(1) صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إياكم والغلوَّ، فإنما(2) هلك من كان قبلكم بالغلو»(3).
ومنها: الحسد. وفي «السنن»: أنه يأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطَب(4).
ومنها: المرور بين يدي المصلي. ولو كان صغيرةً لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال فاعله، ولم يجعل وقوفه عن حوائجه ومصالحه أربعين عامًا ــ كما في «مسند البزار»(5) ــ خيرًا له من مروره بين يديه(6). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ب، خز: «عن النبي». حك: «عن رسول الله»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(2) في النسخ المطبوعة: «وإنما»، وكذا في خك.
(3) رواه أحمد (1851)، والنسائي (3057)، وابن ماجه (3029)، من حديث عبد الله بن عباس. وإسناده صحيح، صححه ابن حبان (3871)، والحاكم (1/ 466)، وشيخ الإسلام في «اقتضاء الصراط» (1/ 327)، والألباني في «الصحيحة» (1283).
(4) رواه أبو داود (4903) من حديث أبي هريرة، من طريق إبراهيم بن أبي أسيد عن جده، وجده مجهول. ورواه ابن ماجه (4210) من طريق عيسى بن أبي عيسى، وهو ضعيف. وانظر للشواهد والكلام عليها: «الضعيفة» (1901، 1902).
(5) رواه البزار (9/ 239) من حديث زيد بن خالد الجهني، وهو خطأ. انظر لشذوذه: «نصب الراية» (2/ 79)، و «التلخيص الحبير» (1/ 682)، و «الضعيفة» (6911). وأصل الحديث عند البخاري (509) من حديث أبي سعيد الخدري.
(6) العبارة السابقة «كما في مسند البزار» وضعت في ب هنا، وكذا في النسخ المطبوعة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 470)