عَلِم إلى ما يصير".
وقال أبو محمد بن خلّاد(1):
ثنا عبد الله بن أحمد بن معدان، ثنا يوسف بن مسلم المِصِّيصي، ثنا حجّاج الأعور، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنّي ضَربتُ للدنيا مثلًا، ولابن آدم عند الموت. مثَلُه مثَلُ رجلٍ له ثلاثة أخِلَّاء، فلما حضره الموت قال لأحدهم: إنك كنتَ لي خليلًا، وكنتَ أبر الثلاثة(2) عندي، وقد نزل بي من أمر الله ما ترى، فماذا عندك؟ " قال: "يقول: وماذا عندي؟ وهذا أمرُ الله قد غلبني، ولا أستطيع أن أنفِّس كُربتَك، ولا أفرِّج غمَّك، ولا أؤخِّر سعيَك(3). ولكن ها أنا ذا بين يديك، فخذني(4) زادًا تذهب به معك، فإنه ينفعك".
قال: "ثم دعا الثاني، فقال: إنك كنتَ لي خليلًا، وكنت آثَرَ(5) الثلاثة--------------------------------------------
(1) أي الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص 170 - 172)، وأبو بكر الهذلي متروك.

وفي الباب: حديثٌ رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (308)، والحاكم (1/ 74 - 75، 372) من حديث حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، وصححه على شرط مسلم! وقد رواه أبو داود في "الزهد" (382) من الوجهِ نفسِه موقوفا على النعمان. ورواه ابن أبي شيبة (35868) عن أبي الأحوص، عن سماك، عن النعمان به موقوفًا. وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه، رواه الحاكم (1/ 74)، وصححه على شرط الشيخين، وآخر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (309)، والبيهقي في "الجامع لشعب الإيمان" (9993).
(2) في "الأمثال": "وكنت لي مكرمًا مؤثِرًا".
(3) في النسخ المطبوعة: "ساعتك" هنا وفيما يأتي. وفي "الأمثال" كما أثبت من النسخ.
(4) في "الأمثال" "فخذ منّي". وكذا فيما يأتي.
(5) في (ع) والنسخ المطبوعة: "أبرّ". وهو تصحيف صوابه ما أثبت من س، ح، ف و"الأمثال". والكلمة مهملة في ت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)