بولده(1).
وأن(2) يُفهَمَ من قوله صلى الله عليه وسلم: "إن في قتل الخطأ شبهِ العَمْد ما كان بالسوط والعصا مائةً من الإبل"(3) أنه لو ضربه بحجَر المَنْجَنيق أو بكُوذِينِ(4)--------------------------------------------
(1) سيذكر المؤلف هذه المسألة مرتين أخريين في هذا الكتاب. وقد ذكرها أيضًا في "زاد المعاد" (5/ 371 - 372) و"الطرق الحكمية" (1/ 22 - 23).
(2) معطوف على ما سبق. وفي النسخ المطبوعة: "وأين".
(3) رواه أبو داود (4547، 4548، 4588، 4589)، وابن ماجه عقب الحديث (2627)، والنسائي (4793) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا. وصححه ابن حبان (4080). وفي سنده اختلاف؛ فليُنظر: "المسند" للإمام أحمد (4583، 6533، 15388 - 15390)، و"السنن" لأبي داود (4549)، و"السنن" لابن ماجه (2627، 2628)، و"المجتبى" للنسائي (4791 - 4800)، و"السنن الكبرى" له (6967 - 6975)، و"سؤالات ابنِ الجنيد لابن معين" (183)، و"العلل" لابن أبي حاتم (1389)، و"العلل" للدارقطني (12/ 438)، و"تحفة الأشراف" للمزي (6/ 22، 365، 375).
(4) في النسخ المطبوعة: "بكُور"، وهو تحريف. وكُور الحداد هو الذي فيه الجمر، وهو مبني من الطين، فليس من آلات الضرب. وفي (ت، ع): "بكودين" بالدال المهملة، وهي لغة فيها، وبها جاءت في المعاجم الفارسية. قال الجواليقي في "تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة" (ص 93): "ويقولون لمُدُقِّ القصّار: "الكُوذين"، والكلامُ: الكُذَيْنق". وهذا يدل على أن الصواب في قراءة قوله في "المعرَّب" (ص 294 - شاكر): " … وهو الذي تدعوه العامة كُوذِينًا" بالتنوين، لا "كُوذينَا" كما قرأ المحقق، وظنَّها غير "كُوذين"، فأثبتهما في الفهرس (ص 396) على أنهما كلمتان. وقد تكررت الكلمة في كتب الفقه الحنبلي وفُسِّرت في بعضها. انظر مثلًا: "الهداية" (ص 504) و"الفروع" (9/ 351) و"المبدع" (7/ 193). وقال شمس الدين البعلي (ت 709 هـ) في "المطلع على ألفاظ المقنع" (1/ 434): "وأما الكُوذين فلفظ مولَّد أيضًا. وهو عند أهل زماننا عبارة عن الخشبة الثقيلة التي يدقّ بها الدقّاق الثياب" .. قلت: الصواب أنه دخيل من الفارسية، وفيه عدة لغات: كُدِين، وكُدِينة، وكُدَنْك، وكُدَنكه (الكاف الثانية في الأخيرتين فارسية). انظر: "المعرَّب" (ص 557 - دار القلم) و"برهان قاطع" (3/ 1606، 1607). وقول المصنف: "الحداد" قد يكون سهوًا، فإن الكوذين آلة القصار كما سبق. وقد ذكر دوزي في "التكملة" (9/ 49، 51) من معانيه: المعصرة والمكبس أيضًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)