كقول الصَّحابيِّ: «أنا أشبهكم صلاةً به صلى الله عليه وسلم»، وكتفسيرٍ تعلَّق بسبب النُّزول، وحديث المغيرة: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون
قوله: (كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ أَنَا أُشْبَهُكُم … ) إلى آخره؛ أي: لأنَّه في قوَّةِ قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا.
قوله: (تَعَلَّقَ بِسَبَبِ النُّزُوْلِ)؛ أي: نزول الآيات القرآنية، كقول جابر: «كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ: إذا أتى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ من دُبُرِهَا في قُبُلِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فأنزل الله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} الآية [البقرة: 223]»، رواه مسلم.
قال الحاكم في المستدرك: ليعلم طالب الحديث أنَّ تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مُسند. انتهى. وخَرَجَ بِما تعلَّقَ بسبب النزول ما لم يتعلق به من التفسير فهو موقوفٌ، كما روي عن أبي هريرة في تفسير قوله تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} [المدثر: 29]، قال: (تَلْقَاهُم جَهَنَّمُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَتَلْفَحُهُم لَفْحَةً فَلَا تُبْقي لَحْمًا عَلَى عَظْمٍ)، قال الحاكم: فهذا وأمثاله يعدُّ في تفسير الصحابة من الموقوفات. انتهى.
وينبغي تقييده بغير ما يتعلق بأحوال الآخرة وغيرها مما لا يُقال من قبل الرأي، فقد ذكر في «شرح التقريب» أنَّ أحوال الآخرة والإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الرسل وكذا الآتية كالملاحم والفتن، وما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص؛ إذا جاء شيء منها عن صحابي لم يأخذْ عن أهل الكتاب فإنَّه يُنَزَّل على أنَّه سمع ذلك من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيكون مرفوعًا، بل صَرَّحَ الرازي بأنَّ كلَّ ما جاء عن الصحابي ممَّا لا يقال من قبل الرأي ولا مجال للاجتهاد فيه يُحمل على السماع كما سيأتي للشارح. قال الزركشي: ومن المرفوع حكمه؛ -أي: الصحابي- على فعلٍ من الأفعال بأنَّه طاعة لله أو لرسوله أو معصية كقوله: «من صَامَ يوم الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم». انتهى.
وما قاله البُلْقَيني من أَنَّهُ ليسَ بمرفوع لجواز إحالة الإثم على ما ظهرَ من القواعد، لا يظهر له رواجٌ عند التأمل، لِمَا أَقْرَّينَا به عينك من النقول وأنعمناك به من التحقيق المقبول.
قوله: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: فهو كقوله: كنا نفعل كذا … إلى آخره.
قوله: (وَحَدِيْثُ الْمُغِيْرَةِ)؛ أي ابن شعبة، قال شيخ الإسلام: تَعِب الناس في التفتيش عليه من
قوله: (كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ أَنَا أُشْبَهُكُم … ) إلى آخره؛ أي: لأنَّه في قوَّةِ قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا.
قوله: (تَعَلَّقَ بِسَبَبِ النُّزُوْلِ)؛ أي: نزول الآيات القرآنية، كقول جابر: «كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ: إذا أتى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ من دُبُرِهَا في قُبُلِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فأنزل الله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} الآية [البقرة: 223]»، رواه مسلم.
قال الحاكم في المستدرك: ليعلم طالب الحديث أنَّ تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مُسند. انتهى. وخَرَجَ بِما تعلَّقَ بسبب النزول ما لم يتعلق به من التفسير فهو موقوفٌ، كما روي عن أبي هريرة في تفسير قوله تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} [المدثر: 29]، قال: (تَلْقَاهُم جَهَنَّمُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَتَلْفَحُهُم لَفْحَةً فَلَا تُبْقي لَحْمًا عَلَى عَظْمٍ)، قال الحاكم: فهذا وأمثاله يعدُّ في تفسير الصحابة من الموقوفات. انتهى.
وينبغي تقييده بغير ما يتعلق بأحوال الآخرة وغيرها مما لا يُقال من قبل الرأي، فقد ذكر في «شرح التقريب» أنَّ أحوال الآخرة والإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الرسل وكذا الآتية كالملاحم والفتن، وما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص؛ إذا جاء شيء منها عن صحابي لم يأخذْ عن أهل الكتاب فإنَّه يُنَزَّل على أنَّه سمع ذلك من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيكون مرفوعًا، بل صَرَّحَ الرازي بأنَّ كلَّ ما جاء عن الصحابي ممَّا لا يقال من قبل الرأي ولا مجال للاجتهاد فيه يُحمل على السماع كما سيأتي للشارح. قال الزركشي: ومن المرفوع حكمه؛ -أي: الصحابي- على فعلٍ من الأفعال بأنَّه طاعة لله أو لرسوله أو معصية كقوله: «من صَامَ يوم الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم». انتهى.
وما قاله البُلْقَيني من أَنَّهُ ليسَ بمرفوع لجواز إحالة الإثم على ما ظهرَ من القواعد، لا يظهر له رواجٌ عند التأمل، لِمَا أَقْرَّينَا به عينك من النقول وأنعمناك به من التحقيق المقبول.
قوله: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: فهو كقوله: كنا نفعل كذا … إلى آخره.
قوله: (وَحَدِيْثُ الْمُغِيْرَةِ)؛ أي ابن شعبة، قال شيخ الإسلام: تَعِب الناس في التفتيش عليه من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)