- من (البداية والنهاية): استخدامه الترقيم لطرق الأحاديث التي يوردها، مثال: الطريق الأول، الطريق الثاني، الطريق الثالث، الطريق الرابع(1).

‌‌ضبط العنوان:
يتضح لنا مما سبق أنَّ الحافظ ابن كثير يشير في معظم أقواله إلى أنَّ لهذا الكتاب اسمين هما: (مسند أبي بكر الصِّديق) و (مسند الصِّديق)، وقد يقرن هذا العنوان - أحيانًا - بمسند عُمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فيذكرهما معًا، تحت عنوان واحد، وهو (مسنديّ الشيخين)(2)، أو يقرنه في الذكر بسيرة الصِّديق رضي الله عنه(3).
وقد كشف الدكتور الزحيلي سرّ هذا المزج في العناوين فقال: "وأفاد الدكتور الندوي عن (مسند الشيخين) أنّ هذا الكتاب أصلًا في سيرة الصِّديق والفاروق، ألحقهما مروياتهما .... ، وأنّه ليمن كتابًا واحدًا، بل كتابان في ثلاثة مجلدات بالترتيب: كتاب في سيرة الصِّديق ومسنده في مجلد، وكتاب في سيرة الفاروق ومسنده في مجلدين، الأول في سيرته، والثاني في مسنده"(4).
وتجدر الإشارة إلى أن المؤلف لم يذكر اسم الكتاب في مقدمته، ولكنه أوضح أنَّ مِحْوَرَ الكتاب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مروياته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآثاره التي رُوِيَت عنه.--------------------------------------------
(1) البداية والنهاية لابن كثير (8/ 502 - 503).
(2) البداية والنهاية لابن كثير (5/ 410)، اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: 128)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: 151).
(3) تفسير ابن كثير (2/ 117)، البداية والنهاية لابن كثير (3/ 224) (5/ 504 - 505) (7/ 8، 102)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: 171).
(4) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: 164 - 165).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)