حفصة". فقال(1): "سأنظر في ذلك"، فلبث لياليَ، فلقيني فقال: "ما أريد أن أتزوج يومي هذا". قال عُمر: فلقيت أبا بكره رضي الله عنه(2) فقلت: "إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عُمر". فلم يرجع إليّ شيئًا، فكنت أَوْجَدَ(3) عليه مني على عُثمان، فلبثتُ لياليَ، فخطبها إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: "لعلك وَجَدْتَ عَلَيَّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ ". قال: قلت: "نعم". قال: "فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتها [عليّ](4) إلا أنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها، ولم أكن لأُفْشِي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها نكحتها(5) "(6).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 74) (1/ 96): (قال).
(2) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96).
(3) أوجد: من وجد أي أغضَبَ، ويقال: إني سائلك فلا تَجِدُ عليّ: أي لا تغضب من سؤالي، وأوجدت: أغضبت. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وجد) (ص: 907)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وجد) (2/ 826).
(4) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96).
(5) في الأصل: (فنكحها)، والصواب ما أثبتُّه من مسند أحمد بن حنبل (حديث رقم 74) (1/ 96).
(6) أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 74) (1/ 96)، وأخرجه النَّسائي في سننه - واللفظ له - كتاب النكاح، باب (عرض الرجل ابنته على من يرضى) (حديث رقم 3250) (1/ 514)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم 5) (ص: 38 - 39)، وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب (رقم 12) (حديث رقم 3704) (2/ 339 - 340) به، وأخرجه أبو يَعلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 116) (1/ 227 - 228) به، وقال الدارقطني في العلل (1/ 3): "وهو حديث صحيح من حديث الزُّهري، رواه عنه جماعة من الثقات فاتفقوا على إسناده .... ورواه معمر بن راشد عن الزُّهري بهذا الإسناد، فجَوَّده، وأسنده". انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)