الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري البغدادي (ت: 247 هـ) حيث خرج مسندًا لأحاديث الصديق في نيف وعشرين جزءًا، وإلى ذلك أشار عبد الله بن جعفر بن خاقان حيث يقول: سألت إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حديث لأبي بكر الصديق، فقال لجاريته: "أخرجي لي الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر"، فقلت له: أبو بكر لا يصح له خمسون حديثًا، من أين ثلاثة وعشرون جزءًا؟ فقال: "كل حديث لا يكون عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم". ومن ثم صنف الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي (ت: 292 هـ) مسندًا أسماه بمسند أبي بكر الصديق حيث جمع فيه 140 حديثًا وأثرًا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه. ومن ثم قام الحافظ أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد (ت:318 هـ) بتصنيف مسند أسماه بمسند أبي بكر الصديق في جزأين. وقام من بعده الحافظ محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري الشافعي (ت: 359 هـ) بتصنيف كتاب أسماه بالروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق. ثم جاء الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الماسرجسي النيسابوري الشافعي (ت: 365 هـ) وصنف مسندًا معللًا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه مع جمع طرقه وشواهده في أكثر من ستين جزءًا. وتتابع من بعده الحفاظ في التصنيف حول مناقب الصديق ومنهم الحافظ محمد بن عبد الله بن حمدويه الضبي النيسابوري الشهير بابن البيع (ت: 405 هـ) حيث صنف كتابًا بعنوان: مناقب الصديق. وشابه ذلك ما قام به الحافظ علي بن أبي محمد الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر (ت: 571 هـ) حيث صنف كتابًا أسماه بفضائل الصديق. وعلى ثرى من سبق من الحفاظ قام الحافظ المفسر الإمام أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي (ت: 774 هـ) بجمع مرويات أبي بكر الصديق رضي الله عنه بشتي طرقها وشواهدها وآثاره من دواوين السنة الشهيرة وقام بترتيبها على أبواب الفقه مع التطرق إلى ما فيها من بيان العلل والفوائد الحديثية والنكات الفقهية والتي لا تصدر إلا من الجهابذة في العلوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)