وسمّع أيضًا على الشيخ أحمد بن محمد بن عُمر بن عثمان الصقلي (ت 725 هـ)(1) شيئًا من (سنن البيهقي)(2)، وسمّع كتاب (سنن الدارقطني) وغيره على الشيخ يحيى بن إسحاق بن خليل الشيباني (ت 724 هـ)(3)(4)، وسمع على شيخه ابن الشحنة خمسين، وقيل: نحو خمس مئة جزءًا بالسماع، والإجازات(5)، وسمّع (صحيح مسلم) على الشيخ نجم الدين بن العَسْقلاني(6)(7)، وقرأ الكثير من الأجزاء والفوائد على الشيخ عبد الله بن محمد بن يوسف بن نعمة (ت 737 هـ)(8)(9).
وكان ابن كثير دائم التردد على العلماء والمحدثين، وملازمتهم؛ فلازَم شيخه ابن تيمية، وأخذ عنه الكثير، وبرَع في علومٍ عديدةٍ بملازمته(10)، ولازم شيخه الحافظ المزِّيّ، وسمّع عليه معظم تصانيفه، واستفاد منه وأكثر عنه(11).--------------------------------------------
(1) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: (58).
(2) البداية والنهاية لابن كثير (16/ 184).
(3) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: 58).
(4) البداية والنهاية لابن كثير (16/ 178).
(5) البداية والنهاية لابن كثير (16/ 232)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: 54).
(6) لم أقف على ترجمته في المصادر التي بين يديّ، وقد ذكره ابن كثير أثناء ترجمته للوزير العالم محمد بن سهل الأزدي، ولعله هو الذي ذكره النعيمي في كتابه الدارس باسم: النجم بن هلال العسقلاني، مات عام 730 هـ. البداية والنهاية لابن كثير (16/ 231)، الدارس للنعيمي (1/ 125).
(7) النهاية لابن كثير (16/ 231)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: 72).
(8) انظر: ترجمته في شيوخ المؤلف (ص: 63).
(9) البداية والنهاية لابن كثير (16/ 278).
(10) درر العقود للمقريزي (1/ 313)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (2/ 415)، طبقات المفسرين للداوودي (1/ 112).
(11) إنباء الغمر لابن حجر (1/ 46)، درر العقود للمقريزي (1/ 313)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبى المحاسن الدمشقي (3/ 38)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: 72).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)