‌‌مقدمة
بسم الرحمن الرحيم
الحمدُ لله أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا، والحمدُ للهِ عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَةَ عرشه، ومداد كلماته، على نَعْمائِه، ومواهبه، وأفضاله.
والصَّلاة والسَّلام على حبيبنا، وسيدنا ونبينا، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، وصحبه، وإخوانه من النَّبِيِّين والمُرسَلِين.
أما بعد، فإِنَّ خير ما أنزله الله عز وجل على النَّاس هو: القُرآن الكريم، وخير ما أوحَى به على لسان نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم هو: الحديث الشريف.
يقول الله عز وجل: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 3 - 5].
ويقول: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 165].
فالحديث النبوي المقبول فيه من مبشرات النبوة، والأحكام الشَّرعية، والتربية الأخلاقية، الدِّينية الصَّحيحة الشيء الكثير، وله أهمية كُبرى؛ فهو مصدر أساس للشَّريعة الإسلامية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)