يَرُدَّ عليه، فانطلقَ إلى أبي بكر فقال: "ألا تعجب، فإني مررت بعُثمان فسلَّمتُ عليه فلم يردّ عَلَيَّ السَّلام! ". فأقبلا جميعًا فوجدَا عُثمان في مجلسه ذلك"(1). وذكر تمام الحديث كما تقدم(2).
وهو منقطع(3). وقد تَقَدَّمَ في رواية الدَّارقُطني متصلًا من هذا الوجه(4)، وهذه الطُرُق كلها تشدُّ بعضها بعضًا، والله أعلم.

‌‌طريق أخرى
قال الحافِظ أبو يَعْلىَ: "حدثنا الحسَن بن شَبِيْب(5)، حدثنا هُشيم(6)، حدثنا كَوْثَر بن حَكِيم، عن نافِع، عن ابن عُمر، عن أبي بكر قال: قلتُ: "يا رسول الله ما نجاةُ هذا الأمر الذي نحن فيه؟ ". قال: (من شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، فهو له نَجَاةٌ) "(7).--------------------------------------------
(1) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ، ومحمد بن المنكدر التَّابِعيُّ، الثقة لم يثبت له سماعًا من عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل: أنه لحق بعائشة رضي الله عنها، وهو ابن نيف وعشرين عاما، وسمع منها. تهذيب الكمال للمزّي (6/ 527 - 528)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 91).
(2) انظر: المسند (ص: 602 - 603).
(3) الحديث منقطع لأنَّ محمد بن المنكدر لم يدرك عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم يثبت له سماعًا منه، وقيل: أنه لحق بعائشة رضي الله عنها، وهو ابن نيف وعشرين عاما. تهذيب الكمال للمزّي (6/ 527 - 528)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 91).
(4) قال الدارقطني: "حدثنا المحاملي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا داهر بن نوح، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن محمد بن المنكدر، عن سَعيد بن المُسَيَّب، عن جابر، عن عمر، عن عُثمان، عن أبي بكر". انظر: المسند (ص: 608، 609).
(5) هو: أبو عليّ الحسَن بن شبيب بن راشد البَغْداديُّ، المُحدِّث المؤدب، المُكْتِب، مات عام 295 هـ. تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (6/ 51)، لسان الميزان لابن حجر (2/ 254)، الوافي بالوفيات للصفدي (9/ 345).
(6) هو: هُشيم بن بشير بن القاسم.
(7) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده -واللفظ له- مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 19) (1/ 30)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث -واللفظ له- مسند أبي بكر الصديق (حديث =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)