وشَرِّه»(1)، وفي رواية: «والبَعْث بعدَ المَوْتِ»(2).
وكذلك ما روي عن ابنِ عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيُّها النَّاس، إنَّكم مَحْشُورُونَ إلى الله حُفَاة عُرَاة غُرْلًا، {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104]، ثُمَّ إنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكسى يوم القيامة إبراهيمُ»(3).
وقد أجمعَ على ذلك المُسلمون إجماعًا قطعيًّا، بل حتى أهل الكتاب من اليهود والنَّصارى.
وكذلك العَقلُ يقضي بأن هناك يوم آخر للجَزَاء والحِساب، وإلا لكان إيجاد الخلائق عَبَثًا، واللهُ مُنَزَّه عن ذلك، وهذا-أيضًا-من تمام إقامة العدل بين الخلق؛ قال ابنُ القيِّم: «ولهذا كان الصَّوَابُ أنَّ المَعاد معلومٌ بالعقل مع الشَّرع، وأنَّ كمالَ الرَّبِّ تَعالى، وكمالَ أسمائه وصفاته تَقتضيه وتُوجبه، وأنَّه مُنَزَّه عَمَّا يقولُه مُنكروه، كما يُنَزَّه كمالُه عن سائر العُيوب والنَّقائص»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (50) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ومسلم (8) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) أخرجها ابن حبان في «صحيحه» (1/ 389) (168) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (6/ 172) (30445)، وصححها الألباني في «التعليقات الحسان» (168).
(3) أخرجه البخاري (4740) ومسلم (2860).
(4) «الفوائد» (ص 29).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)