(165) «وَمَنْ اشتبه عليه ذلك أو غيره، فليدع بما رواه مسلم في «صحيحه» عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام يُصَلِّي من الليل، قال: اللهم ربَّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»(1)، وفي رواية لأبي داود: «أنه كان يُكَبِّر في صلاته، ثم يقول ذلك»(2).
وضوح الحق وجلاؤه للإنسان بحسب ما يُؤتى من العلم والمعرفة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم.
فكلما ازداد الإنسان علمًا ازداد يقينًا بهذه الأمور، واتضحت له اتضاحًا جليًّا، ولكن بحسب قلة علمه قد تشتبه عليه بعض هذه الأمور، فهذا دواء نبويٌّ قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي على طالب العلم أن يحرص عليه، فقد كان النبي يدعو بذلك، فينبغي على طالب العلم أن يحفظ هذا الدعاء، وأن يلجأ لله سبحانه وتعالى في كل أحواله فيتمثل بهذا الدعاء؛ لأنه لجوء إلى الله سبحانه وتعالى؛ فيقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
فينبغي على طالب العلم أن يحفظ هذا الدعاء، وأن يدعو به في جميع أحواله بما في ذلك إذا اشتبه عليه الحق مع الباطل؛ لأنه قد يخفى عليه بعض الشيء، أو يكون علمه في ذلك قاصرًا، فعند ذلك مع وجود الاختلاف والاضطراب في هذا الباب يحسن به أن يلجأ لله سبحانه وتعالى، ويظهر فقره وافتقاره إلى الله سبحانه وتعالى.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ، برقم (770)، وأبو داود (767)، وابن ماجه (1357)، والنسائي (1625)، والإمام أحمد في المسند الْمُلْحَقُ الْمُسْتَدْرَكُ مِنْ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ بَقِيَّةُ خَامِسَ عَشَرَ الْأَنْصَارِ (25225).
(2) انظر: سنن أبي داود برقم (768).
وضوح الحق وجلاؤه للإنسان بحسب ما يُؤتى من العلم والمعرفة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم.
فكلما ازداد الإنسان علمًا ازداد يقينًا بهذه الأمور، واتضحت له اتضاحًا جليًّا، ولكن بحسب قلة علمه قد تشتبه عليه بعض هذه الأمور، فهذا دواء نبويٌّ قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي على طالب العلم أن يحرص عليه، فقد كان النبي يدعو بذلك، فينبغي على طالب العلم أن يحفظ هذا الدعاء، وأن يلجأ لله سبحانه وتعالى في كل أحواله فيتمثل بهذا الدعاء؛ لأنه لجوء إلى الله سبحانه وتعالى؛ فيقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
فينبغي على طالب العلم أن يحفظ هذا الدعاء، وأن يدعو به في جميع أحواله بما في ذلك إذا اشتبه عليه الحق مع الباطل؛ لأنه قد يخفى عليه بعض الشيء، أو يكون علمه في ذلك قاصرًا، فعند ذلك مع وجود الاختلاف والاضطراب في هذا الباب يحسن به أن يلجأ لله سبحانه وتعالى، ويظهر فقره وافتقاره إلى الله سبحانه وتعالى.--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ، برقم (770)، وأبو داود (767)، وابن ماجه (1357)، والنسائي (1625)، والإمام أحمد في المسند الْمُلْحَقُ الْمُسْتَدْرَكُ مِنْ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ بَقِيَّةُ خَامِسَ عَشَرَ الْأَنْصَارِ (25225).
(2) انظر: سنن أبي داود برقم (768).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 592)