(36) "يَا سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ لَمْ يَقُلْ الرَّسُولُ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ: هَذِهِ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ لَا تَعْتَقِدُوا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ. وَلَكِنْ اعْتَقِدُوا الَّذِي تَقْتَضِيهِ مَقَايِيسُكُمْ أَوْ اعْتَقِدُوا كَذَا وَكَذَا. فَإِنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَ ظَاهِرَهُ فَلَا تَعْتَقِدُوا ظَاهِرَهُ أَوِ انْظُرُوا فِيهَا فَمَا وَافَقَ قِيَاسَ عُقُولِكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَمَا لَا فَتَوَقَّفُوا فِيهِ أَوِ انْفُوهُ؟ "


مراد المصنف أنه يقال للمخالفين: هل بالله ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيءٌ من قولكم هذا؟ كقولكم: استوى: بمعنى استولى، أو اليد: بمعنى النعمة والقدرة، أو هل حرَّف أو فوَّض أحدٌ من سلف هذه الأمة.
فإذاً «لَمْ يَقُلْ الرَّسُولُ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ: هَذِهِ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ لَا تَعْتَقِدُوا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ. وَلَكِنِ اعْتَقِدُوا الَّذِي تَقْتَضِيهِ مَقَايِيسُكُمْ أَوِ اعْتَقِدُوا كَذَا وَكَذَا. فَإِنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَ ظَاهِرَهُ فَلَا تَعْتَقِدُوا ظَاهِرَهُ أَوِ انْظُرُوا فِيهَا فَمَا وَافَقَ قِيَاسَ عُقُولِكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَمَا لَا، فَتَوَقَّفُوا فِيهِ أَوْ انْفُوهُ؟» ما ورد هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقله، وهذا يؤكد فساد دعواهم وفساد زعمهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)