(37) "ثُمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَقَدْ عَلِمَ مَا سَيَكُونُ. ثُمَّ قَالَ: «إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ»(1). وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَةِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ «هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»(2). "


أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر كما ورد في الأحاديث الثابتة عنه بافتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة وأرشدهم كما ثبت في النص إلى التمسك بالكتاب والسنة، ولم يحلهم إلى عقولهم، وإنما أحالهم إلى كتاب الله تعالى وسنته.
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في وصف الفرقة الناجية: «هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»(3)، فانظروا على ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم؟ وعلى ماذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ وذلك كما يقول بعض السلف: «من لم يسعه ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم وما وسع الصحابة فلا وسع الله عليه»(4).--------------------------------------------
(1) انظر مسند الإمام أحمد مُسْنَدُ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ برقم (11561)، قال الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة الجزء الرابع صفحة (357): إسناده حسن في الشواهد.
(2) انظر سنن الترمذي برقم (2641) وقال عقبه: هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، قال الشيخ الالباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي الجزء السادس، صفحة (141): حسن.
(3) تقدم تخريجه انظر الصفحة رقم (4).
(4) انظر كتاب سير أعلام النبلاء الجزء (11) صفحة (313).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)