من كتاب ابن أبي حاتم عن أبي معاذ خلف بن سليمان البلخي أنه قال: «كان جهم على معبر ترمذ(1)، وذكر الصفدي أن بدعته ظهرت في ترمذ(2)
وهذا الذي جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا حيث قال: «ثم ظهر جهم بن صفوان من ناحية المشرق، من ترمذ»(3).
وتردد ابن كثير في نسبته، فقال إنه (الخزري)(4)، وقيل: الترمذي(5). ولم أقف على من نسبه إلى (الخزر) غير ابن كثير(6).
ونسبه السمعاني(7) إلى مدينة بلخ(8)، كما نسب إلى الكوفة(9)، وإلى مرو(10).
ونقل الخلال بسند فيه مجاهيل عن الإمام أحمد أنه قال: سمعت بعض ولد ساسان يقول: سمعت جهما يقول: «أنا من حران من قدار»(11).
ويلاحظ أن أكثر هذه المدن متقاربة بعضها من بعض، مثل: ترمذ، وسمرقند، وبلخ، فكلها في شمال شرقي خراسان.
يقول الباحث ياسر قاضي: "والذي يظهر أنه ولد في سمرقند، ثم انتقل إلى ترمذ، وذلك أن بعض المصادر ذكرت أنه نفي إلى ترمذ(12)، والعادة أن الرجل لا ينفى إلى بلده، ثم إن أكثر المصادر نسبته إلى سمرقند.--------------------------------------------
(1) شرح أصول الاعتقاد (3/ 424).
(2) الوافي بالوفيات (11/ 190 - 191).
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/ 301).
(4) الخزر: هو بلاد الترك خلف باب الأبواب، المعروف بالدربند، وهو اسم إقليم أيضا، كما هو اسم مملكة. انظر: معجم البلدان للحموي (2/ 231). وهو يقع حاليا في وسط روسيا.
(5) البداية والنهاية (9/ 405).
(6) قال الدكتور ياسر قاضي: ربما وقع هنا خطأ مطبعي، وأراد أن يقول إنه (جزري) الأصل، فإذا كان
هذا، فلعله التبس عليه أمر الجعد، فهو الذي كان جزري الأصل. انظر: ذم الكلام وأهله للهروي (5/ 120).
(7) انظر: الأنساب للسمعاني (1/ 478).
(8) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا. انظر: معجم البلدان (1/ 378). وتقع حالية في أفغانستان.
(9) انظر: شرح أصول الاعتقاد للالكائي (3/ 434).
(10) انظر: الغنية للجيلاني (ص. 118).
(11) السنة للخلال (5/ 83).
(12) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (9/ 405).
وهذا الذي جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا حيث قال: «ثم ظهر جهم بن صفوان من ناحية المشرق، من ترمذ»(3).
وتردد ابن كثير في نسبته، فقال إنه (الخزري)(4)، وقيل: الترمذي(5). ولم أقف على من نسبه إلى (الخزر) غير ابن كثير(6).
ونسبه السمعاني(7) إلى مدينة بلخ(8)، كما نسب إلى الكوفة(9)، وإلى مرو(10).
ونقل الخلال بسند فيه مجاهيل عن الإمام أحمد أنه قال: سمعت بعض ولد ساسان يقول: سمعت جهما يقول: «أنا من حران من قدار»(11).
ويلاحظ أن أكثر هذه المدن متقاربة بعضها من بعض، مثل: ترمذ، وسمرقند، وبلخ، فكلها في شمال شرقي خراسان.
يقول الباحث ياسر قاضي: "والذي يظهر أنه ولد في سمرقند، ثم انتقل إلى ترمذ، وذلك أن بعض المصادر ذكرت أنه نفي إلى ترمذ(12)، والعادة أن الرجل لا ينفى إلى بلده، ثم إن أكثر المصادر نسبته إلى سمرقند.--------------------------------------------
(1) شرح أصول الاعتقاد (3/ 424).
(2) الوافي بالوفيات (11/ 190 - 191).
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (19/ 301).
(4) الخزر: هو بلاد الترك خلف باب الأبواب، المعروف بالدربند، وهو اسم إقليم أيضا، كما هو اسم مملكة. انظر: معجم البلدان للحموي (2/ 231). وهو يقع حاليا في وسط روسيا.
(5) البداية والنهاية (9/ 405).
(6) قال الدكتور ياسر قاضي: ربما وقع هنا خطأ مطبعي، وأراد أن يقول إنه (جزري) الأصل، فإذا كان
هذا، فلعله التبس عليه أمر الجعد، فهو الذي كان جزري الأصل. انظر: ذم الكلام وأهله للهروي (5/ 120).
(7) انظر: الأنساب للسمعاني (1/ 478).
(8) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان، بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا. انظر: معجم البلدان (1/ 378). وتقع حالية في أفغانستان.
(9) انظر: شرح أصول الاعتقاد للالكائي (3/ 434).
(10) انظر: الغنية للجيلاني (ص. 118).
(11) السنة للخلال (5/ 83).
(12) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (9/ 405).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)