«ولم يَحدث له الاستواء إلا وقد كان في صفة أنه سيكون ذلك الفعل فهو يُسمى به في جملة فعله».


أي: وإن كان الاستواء صفة فِعل، وإن كان الضحك والنزول صفة فعل، لكن الله عز وجل في الأزل عالم بأن هذا الأمر سيكون منه سبحانه وتعالى، فلذلك هذه الصفات تُثْبَت له جميعًا.
وفي هذا ردٌّ على الأشاعرة الذين يقولون: إن إثبات الصفات الفعلية يَلزم منه حلول الحوادث في ذات الله سبحانه وتعالى.
وهذا لازم فاسد؛ لأن هناك فرقًا بين ما يكون للمخلوق وبين ما يكون للخالق سبحانه وتعالى؛ فالله سبحانه وتعالى متصِّف بهذه الصفات أزلًا، فلا يجوز القول بأنها مَجاز في حقه، أو أنه سبحانه وتعالى يَلزم من وصفه بتلك الصفات أن تَحل الحوادث بذاته سبحانه وتعالى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)