(13) "وإذا كان كذلك: فهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين، ثم كلام سائر الأئمة مملوء بما هو إما نص وإما ظاهر في أن الله سبحانه فوق كل شيء، وعليٌّ على كل شيء، وأنه فوق العرش، وأنه فوق السماء، "


بعد أن انتهى المصنف رحمه الله من ذكر ما يتعلق بالجوانب التأصيلية، وبيان أن الأساس في هذا الباب وغيره من مسائل الدين هو الرجوع إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، شرع المصنف رحمه الله في تقرير مسألة العلو والتي ذكرها السائل في رسالته لشيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال السائل: " ما قولكم في آيات الصفات كقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11]، إلى غير ذلك من الآيات وأحاديث الصفات. "
فبين المصنف هنا المنهجية التي سيسير عليها في تقرير إثبات صفة العلو حيث سيورد أمثلة من:
أولاً: القرآن الكريم.
ثانياً: السنة النبوية.
ثالثاً: أقوال الصحابة والتابعين.
رابعاً: أقوال أئمة الإسلام.
فبين شيخ الإسلام رحمه الله هنا أن إثبات هذه الصفة ورد في القرآن الكريم، والسنة النبوية، كلام الصحابة والتابعين وتابعيهم وكلام أئمة الإسلام فهذه النصوص من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم-تدل دلالةً واضحةً صريحةً على إثبات صفة العلوِّ لله سبحانه وتعالى.
وشرع في سرد تلك الأدلة بحسب هذا التقسيم الذي أورده:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)