ثانياً: من سمات مناهج أهل الباطل أن عامتهم لا يعرفون ما جاء في الكتاب والسنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهؤلاء قد لا يعرفون ما جاء به الرسول: إما عجزًا وإما تفريطًا، فإنه يحتاج إلى مقدمتين:
أن الرسول قال كذا، وأنه أراد به كذا.
أما المقدمة الأولى: فعامتهم لا يرتابون في أنه جاء بالقرآن وإن كان من غلاة أهل البدع مَنْ يرتاب في بعضه لكن الأحاديث عامة أهل البدع جهال بها، وهم يظنون أن هذه رواها آحاد يجوزون عليهم الكذب والخطأ، ولا يعرفون من كثرة طرقها وصفات رجالها، والأسباب الموجبة للتصديق بها ما يعلمه أهل العلم بالحديث؛ فإن هؤلاء يقطعون قطعًا يقينًا بعامة المتون الصحيحة التي في الصحيحين كما قد بسطناه في غير هذا الموضع.
وأما المقدمة الثانية: فإنهم لا يعرفون معاني القرآن والحديث، ومنهم من يقول: الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين بمراد المتكلم، وقد بسطنا الكلام على فساد ذلك في غير هذا الموضع. "(1)
وقال ابن تيمية: "وإذا كانت الطائفة عن الله وعن رسوله أبعد، كانت عنهما أنأى، حتى تجد في أئمة علماء هؤلاء من لا يميز بين القرآن وغيره، بل ربما ذكرت عنده آية فقال: لا نسلّم صحة الحديث. وربما قال لقوله عليه السلام: كذا .. وتكون آية من كتاب الله. وقد بلغنا من ذلك عجائب، وما لم يبلغنا أكثر"(2)
ثالثاً: من سمات مناهج أهل الباطل أنهم يتعاملون مع النصوص بما يوافق أهواءهم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكثير منهم إنما ينظر من تفسير القرآن والحديث فيما يقوله موافقوه على المذهب فيتأول تأويلاتهم، فالنصوص التي توافقهم يحتجون بها، والتي تخالفهم يتأولونها، وكثير منهم لم يكن عمدتهم في نفس الأمر إتباع نص أصلاً، وهذا في البدع الكبار مثل الرافضة والجهمية»(3).--------------------------------------------
(1) انظر مجموع الفتاوى ج 5/ 29 وج 16/ 433، ودرء تعارض العقل والنقل ج 1/ 7 وج 3/ 77 والصواعق المرسلة ج 2/ 456، و 633.
(2) مجموع الفتاوى 4/ 96.
(3) مجموع الفتاوى ج 17/ 334، 444، 445 وج 18/ 356، 357، 362، وج 7/ 118. ومنهاج السنة ج 2/ 109 ودرء تعارض العقل والنقل ج 3/ 76، وكتاب النبوات ص 164 وبيان تلبيس الجهمية ج 1/ 253، 523.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهؤلاء قد لا يعرفون ما جاء به الرسول: إما عجزًا وإما تفريطًا، فإنه يحتاج إلى مقدمتين:
أن الرسول قال كذا، وأنه أراد به كذا.
أما المقدمة الأولى: فعامتهم لا يرتابون في أنه جاء بالقرآن وإن كان من غلاة أهل البدع مَنْ يرتاب في بعضه لكن الأحاديث عامة أهل البدع جهال بها، وهم يظنون أن هذه رواها آحاد يجوزون عليهم الكذب والخطأ، ولا يعرفون من كثرة طرقها وصفات رجالها، والأسباب الموجبة للتصديق بها ما يعلمه أهل العلم بالحديث؛ فإن هؤلاء يقطعون قطعًا يقينًا بعامة المتون الصحيحة التي في الصحيحين كما قد بسطناه في غير هذا الموضع.
وأما المقدمة الثانية: فإنهم لا يعرفون معاني القرآن والحديث، ومنهم من يقول: الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين بمراد المتكلم، وقد بسطنا الكلام على فساد ذلك في غير هذا الموضع. "(1)
وقال ابن تيمية: "وإذا كانت الطائفة عن الله وعن رسوله أبعد، كانت عنهما أنأى، حتى تجد في أئمة علماء هؤلاء من لا يميز بين القرآن وغيره، بل ربما ذكرت عنده آية فقال: لا نسلّم صحة الحديث. وربما قال لقوله عليه السلام: كذا .. وتكون آية من كتاب الله. وقد بلغنا من ذلك عجائب، وما لم يبلغنا أكثر"(2)
ثالثاً: من سمات مناهج أهل الباطل أنهم يتعاملون مع النصوص بما يوافق أهواءهم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكثير منهم إنما ينظر من تفسير القرآن والحديث فيما يقوله موافقوه على المذهب فيتأول تأويلاتهم، فالنصوص التي توافقهم يحتجون بها، والتي تخالفهم يتأولونها، وكثير منهم لم يكن عمدتهم في نفس الأمر إتباع نص أصلاً، وهذا في البدع الكبار مثل الرافضة والجهمية»(3).--------------------------------------------
(1) انظر مجموع الفتاوى ج 5/ 29 وج 16/ 433، ودرء تعارض العقل والنقل ج 1/ 7 وج 3/ 77 والصواعق المرسلة ج 2/ 456، و 633.
(2) مجموع الفتاوى 4/ 96.
(3) مجموع الفتاوى ج 17/ 334، 444، 445 وج 18/ 356، 357، 362، وج 7/ 118. ومنهاج السنة ج 2/ 109 ودرء تعارض العقل والنقل ج 3/ 76، وكتاب النبوات ص 164 وبيان تلبيس الجهمية ج 1/ 253، 523.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)