رابعاً: من سمات مناهج أهل الباطل:
1 أنهم يلبسون الحق بالباطل.
2 أنهم يقيمون الباطل بدلاً عن الحق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقوله {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) هما متلازمان فإن من لبّس الحق بالباطل فجعله ملبوسا به خفي من الحق بقدر ما ظهر من الباطل، فصار ملبوسًا ومن كتم الحق احتاج أن يقيم موضعه باطلا فيلبس الحق بالباطل، ولهذا كان كل من كتم من أهل الكتاب ما أنزل الله فلابد أن يظهر باطلا.
وهكذا أهل البدع لا تجد أحدًا ترك بعض السنة التي يجب التصديق بها والعمل إلا وقع في بدعة، ولا تجد صاحب بدعة إلا ترك شيئًا من السنة، كما جاء في الحديث «ما ابتدع قوم بدعة إلا تركوا من السنة مثلها» رواه الإمام أحمد(1) وقد قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ}(2).
فلما تركوا حظا مما ذكروا به اعتاضوا بغيره، فوقعت بينهم العداوة والبغضاء، وقال تعالى {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)}(3)(4).
فعلى المسلم أن يحذر من هاتين الصفتين الذميمتين فهي من سمات أهل الكتاب"(5)
خامساً: من سمات مناهج أهل الباطل اتباع المتشابهات والألفاظ المجملة والمعاني المشتبهة.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف أهل الأهواء والبدع: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه أولئك الذين سماهم الله فاحذروهم»(6)--------------------------------------------
(1) واللفظ عند أحمد: «ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة» ج 4/ 105 ضعفه الألباني بهذا اللفظ في ضعيف الجامع رقم (4983) ورواه وفي المشكاة رقم (48) 187. الدارمي في سننه ج 1/ 158 وعند عبد الرزاق في مصنفه: «ما ابتدع قوم بدعة قط إلا استحلوا بها السيف» ج 10/ 151. وصحح الحديث الذي ذكره شيخ الإسلام في المشكاة رقم (49) 188.
(2) المائدة آية (14).
(3) الزخرف.
(4) مجموع الفتاوى ج 7/ 172، 173.
(5) مجموع الفتاوى ج 15/ 155 - 156 وانظر أيضا: مجموع الفتاوى ج 19/ 194، ومنهاج السنة ج 4/ 548، والاستقامة ج 1/ 3 و 2/ 300
(6) رواه البخاري (4547) ومسلم (2665)
1 أنهم يلبسون الحق بالباطل.
2 أنهم يقيمون الباطل بدلاً عن الحق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقوله {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) هما متلازمان فإن من لبّس الحق بالباطل فجعله ملبوسا به خفي من الحق بقدر ما ظهر من الباطل، فصار ملبوسًا ومن كتم الحق احتاج أن يقيم موضعه باطلا فيلبس الحق بالباطل، ولهذا كان كل من كتم من أهل الكتاب ما أنزل الله فلابد أن يظهر باطلا.
وهكذا أهل البدع لا تجد أحدًا ترك بعض السنة التي يجب التصديق بها والعمل إلا وقع في بدعة، ولا تجد صاحب بدعة إلا ترك شيئًا من السنة، كما جاء في الحديث «ما ابتدع قوم بدعة إلا تركوا من السنة مثلها» رواه الإمام أحمد(1) وقد قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ}(2).
فلما تركوا حظا مما ذكروا به اعتاضوا بغيره، فوقعت بينهم العداوة والبغضاء، وقال تعالى {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)}(3)(4).
فعلى المسلم أن يحذر من هاتين الصفتين الذميمتين فهي من سمات أهل الكتاب"(5)
خامساً: من سمات مناهج أهل الباطل اتباع المتشابهات والألفاظ المجملة والمعاني المشتبهة.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف أهل الأهواء والبدع: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه أولئك الذين سماهم الله فاحذروهم»(6)--------------------------------------------
(1) واللفظ عند أحمد: «ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة» ج 4/ 105 ضعفه الألباني بهذا اللفظ في ضعيف الجامع رقم (4983) ورواه وفي المشكاة رقم (48) 187. الدارمي في سننه ج 1/ 158 وعند عبد الرزاق في مصنفه: «ما ابتدع قوم بدعة قط إلا استحلوا بها السيف» ج 10/ 151. وصحح الحديث الذي ذكره شيخ الإسلام في المشكاة رقم (49) 188.
(2) المائدة آية (14).
(3) الزخرف.
(4) مجموع الفتاوى ج 7/ 172، 173.
(5) مجموع الفتاوى ج 15/ 155 - 156 وانظر أيضا: مجموع الفتاوى ج 19/ 194، ومنهاج السنة ج 4/ 548، والاستقامة ج 1/ 3 و 2/ 300
(6) رواه البخاري (4547) ومسلم (2665)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)