وقال الحافظ المنذري: "وقد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمداً لتركها حتى يخرج جميع وقتها، منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد الله، وأبو الدرداء-رضي الله عنهم، ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله ابن المبارك، والنخعي، والحكم بن عتيبة، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وغيرهم رحمه الله"(1) أ. هـ.
قال ابن رجب": ظاهر كلام أحمد وغيره من الأئمة الذين يرون كفر تارك الصلاة: أن من تركها كفر بخروج الوقت عليه، ولم يعتبروا أن يستتاب، ولا أن يُدعى إليها وعليه يدل كلام المتقدمين من أصحابنا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة(2) ".
واختاره كفره أيضاً: ابن حبيب من المالكية، والعز بن عبد السلام من الشافعية(3)، وغيرهم. ولفيف من أئمة الدعوة السلفية المباركة(4)، ومن آخرهم العلامة الجليل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله(5)، والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين (4)، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والشيخ عبد الله بن غديان، والشيخ عبد الله بن قعود(6)، وغيرهم كثير(7).--------------------------------------------
(1) الترغيب والترهيب (1/ 394).
(2) حاشية العنقري على الروض المربع (1/ 122) وحاشية ابن قاسم على الروض أيضاً (1/ 425).
(3) انظر الدرر السنية: 4/ 103.
(4) انظر الدرر السنية: 8/ 188.
(5) انظر حاشية على فتح الباري: 2/ 275.
(6) وفتاواهم بمجلة البحوث وغيرها لا تحصر.
(7) المصدر: الإنباه إلى حكم تارك الصلاة عبد الله بن مانع الروقي ص 47 - 49.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)