فأولئك ما حَفظوا عِرضَ النبي صلى الله عليه وسلم في عائشة رضي الله عنها، وما حفظوا حقَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما لهم من المنزلة والمكانة، وكما قال الشَّعبي لمالك بن معاوية-عند ذكر الرافضة-: «يا مالك، لو أردتُ أن يُعطوني رقابَهم عبيدًا وأن يملؤوا بيتي ذهبًا على أن أكذب لهم على عليٍّ كذبة واحدة لفعلوا، ولكني والله لا أكذب عليه أبدًا. يا مالك، إني درستُ الأهواء كلها، فلم أَرَ قومًا أحمق من الرافضة … ».
«ثم قال: أُحَذِّرُك الأهواء المضلَّة، شرُّها الرافضة، فإنها يهود هذه الأمة، يُبغضون الإسلام كما يُبغض اليهود النصرانية، ولم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله، ولكن مقتًا لأهل الإسلام وبغيًا عليهم .... ».
إلى أن قال: «ولليهود والنصارى فضيلةٌ على الرَّافضة في خصلتين: سئل اليهود: مَنْ خير أهل مِلَّتكم؟ فقالوا: أصحاب موسى. وسئلت النصارى، فقالوا: أصحاب عيسى. وسئلت الرافضة: مَنْ شَرُّ أهل مِلتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد. أَمَرَهم بالاستغفار لهم فشَتَموهم»(1).--------------------------------------------
(1) «العقد الفريد» لابن عبد ربه (2/ 249، 250)، دار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة: الأولى، 1404 هـ.
«ثم قال: أُحَذِّرُك الأهواء المضلَّة، شرُّها الرافضة، فإنها يهود هذه الأمة، يُبغضون الإسلام كما يُبغض اليهود النصرانية، ولم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله، ولكن مقتًا لأهل الإسلام وبغيًا عليهم .... ».
إلى أن قال: «ولليهود والنصارى فضيلةٌ على الرَّافضة في خصلتين: سئل اليهود: مَنْ خير أهل مِلَّتكم؟ فقالوا: أصحاب موسى. وسئلت النصارى، فقالوا: أصحاب عيسى. وسئلت الرافضة: مَنْ شَرُّ أهل مِلتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد. أَمَرَهم بالاستغفار لهم فشَتَموهم»(1).--------------------------------------------
(1) «العقد الفريد» لابن عبد ربه (2/ 249، 250)، دار الكتب العلمية-بيروت، الطبعة: الأولى، 1404 هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)