قوله: «وأن القصائد بدعة. ومجراها على قسمين:
فالحسن من ذلك من ذكر آلاء الله ونعمائه، وإظهار نعت الصالحين وصفة المتقين، فذلك جائز، وتركه والاشتغال بذكر الله والقرآن والعِلم أولى به، وما جرى على وصف المرئيات ونعت المخلوقات فاستماع ذلك على الله كفر، واستماع الغناء والرباعيات(1) على الله كفر، والرقص بالإيقاع ونعت الرقَّاصين على أحكام الدين فِسق، وعلى أحكام التواجد والنغام(2) لَهْوٌ ولعب».
أشار هنا إلى أن القصائد الشعرية تكون على قسمين:
قسم جائز.
وقسم ممنوع.
وقد أشار الله عز وجل إلى ذلك في محكم التنزيل بقوله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ «227) الشعراء 224 - 227،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح»(3).
فالشعر يمكن القول بأنه تنطبق عليه الأحكام الخمسة:--------------------------------------------
(1) الرباعيات: هي منظومات شعرية تتألف من وحدات، كل واحدة منها أربعة أشطر تستقل بقافيتها. «معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب» (ص 174، 175).
(2) النغام: من النغمة، وجمعها: أنغام. وهي جرس الكلمة وحسن الصوت والطرب.
(3) هذا الحديث ذكره البخاري في: «الأدب المفرد» من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. وقد اختلف المحققون في الحكم عليه فقد حسَّنه جماعة منهم: الهيثمي رحمه الله في: «المجمع»، وضعفه آخرون كالحافظ ابن حجر رحمه الله في: فتح الباري. وله شاهد من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أخرجه البيهقي السنن الكبرى للبيهقي 10/ 239 وصله جماعة والصحيح إرساله وقال الألباني (في السلسلة الصحيحة: 1/ 808): إذا لم يكن له علة غير ابن ثوبان فهو حسن الإسناد لأن ابن ثوبان صدوق يخطئ.
فالحسن من ذلك من ذكر آلاء الله ونعمائه، وإظهار نعت الصالحين وصفة المتقين، فذلك جائز، وتركه والاشتغال بذكر الله والقرآن والعِلم أولى به، وما جرى على وصف المرئيات ونعت المخلوقات فاستماع ذلك على الله كفر، واستماع الغناء والرباعيات(1) على الله كفر، والرقص بالإيقاع ونعت الرقَّاصين على أحكام الدين فِسق، وعلى أحكام التواجد والنغام(2) لَهْوٌ ولعب».
أشار هنا إلى أن القصائد الشعرية تكون على قسمين:
قسم جائز.
وقسم ممنوع.
وقد أشار الله عز وجل إلى ذلك في محكم التنزيل بقوله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ «227) الشعراء 224 - 227،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح»(3).
فالشعر يمكن القول بأنه تنطبق عليه الأحكام الخمسة:--------------------------------------------
(1) الرباعيات: هي منظومات شعرية تتألف من وحدات، كل واحدة منها أربعة أشطر تستقل بقافيتها. «معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب» (ص 174، 175).
(2) النغام: من النغمة، وجمعها: أنغام. وهي جرس الكلمة وحسن الصوت والطرب.
(3) هذا الحديث ذكره البخاري في: «الأدب المفرد» من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. وقد اختلف المحققون في الحكم عليه فقد حسَّنه جماعة منهم: الهيثمي رحمه الله في: «المجمع»، وضعفه آخرون كالحافظ ابن حجر رحمه الله في: فتح الباري. وله شاهد من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أخرجه البيهقي السنن الكبرى للبيهقي 10/ 239 وصله جماعة والصحيح إرساله وقال الألباني (في السلسلة الصحيحة: 1/ 808): إذا لم يكن له علة غير ابن ثوبان فهو حسن الإسناد لأن ابن ثوبان صدوق يخطئ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)