وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ، سَدَّ مَسَدَّ فِعْلِهِ، مَعْنَاهُ التَّلَهُّفُ، وَقَدْ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ وَالْإَسْتِطَابَةِ لَهُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا أَيْ: مَا أَحْسَنَ وَمَا أَطْيَبَ صَبْرَ مَنْ صَبَرَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَطُوبَى لَهُ(1).
* * *

‌‌المطلب الرابع: تعجيل العقوبة في الدنيا خير من المعاقبة عليها في الآخرة:
5 - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

‌‌المطلب الخامس: مشروعية الرضا بالبلاء وعدم التسخط:
6 - وَعَنْ أَنَسِ - أَيْضًا- عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ.--------------------------------------------
(1) انظر: معالم السنن (4/ 342)، وشرح المشكاة للطيبي (11/ 3418)، وشرح المصابيح لابن المَلَك الكرماني (5/ 509).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)