Arabic source text

📘 আল-আহাদিসুল ওয়ারিদাহ ফীল ইবতিলা (হুসাইন বিন গাজী আত-তুওয়াইজিরী)

📘 الأحاديث الواردة في الابتلاء (حسين بن غازي التويجري)

📘 আল-আহাদিসুল ওয়ারিদাহ ফীল ইবতিলা (হুসাইন বিন গাজী আত-তুওয়াইজিরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه؟ والظاهر الثاني، فإن عائشة أعطت المرأة التمرة فآثرت بها ابنتيها فوصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان بما أشار إليه من الحكم المذكور، فدل على أن من فعل معروفًا لم يكن واجبًا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عد محسنًا، والذي يقتصر على الواجب وإن كان يوصف بكونه محسنًا لكن المراد من الوصف المذكور قدر زائد، وشرط الإحسان أن يوافق الشرع لا ما خالفه، والظاهر أن الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن عنه بزوج أو غيره كما أشير إليه في بعض ألفاظ الحديث، والإحسان إلى كل أحد بحسب حاله، وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط، ففي حديث ابن عباس المتقدم " فقال رجل من الأعراب: أو اثنتين؟ فقال: أو اثنتين"، وفي حديث عوف بن مالك عند الطبراني(1) " فقالت امرأة "، وفي حديث جابر " وقيل"(2)، وفي حديث أبي هريرة " قلنا"(3)، وهذا يدل على تعدد السائلين،--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (18/ 56، 102)، ولفظه "فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَتَانِ؟ قَالَ: " وَثِنْتَانِ. "، وفي إسناده النهَّاس بن قَهْم القيسي، ضعيف، التقريب (7197).
(2) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
(3) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

وزاد في حديث جابر " فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ: وَاحِدَةٌ؛ لَقَالَ: وَاحِدَةٌ "(1)، وفي حديث أبي هريرة " قُلْنَا: وَثِنْتَيْنِ؟ قَالَ: " وَثِنْتَيْنِ "، قُلْنَا: وَوَاحِدَةً؟ قَالَ: " وَوَاحِدَةً "(2)، وشاهده حديث ابن مسعود رفعه " مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا " أخرجه الطبراني(3) بسند واه.
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو يعلى في المسند (4/ 147، 2210)، وإسناده صحيح، وانظر: الصحيحة (2492).
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 205، 6199)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 158، 13498): " وفيه من لا أعرفهم"، وقد أخرجه أحمد في المسند (14/ 148، 8425)، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 222، 25440)، والحاكم في المستدرك (4/ 176، 13498)، كلهم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي هريرة به، وابن جريح وأبو الزبير مدلسان ولم يصرحا بالتحديث، وعمر بن نبهان مجهول، التقريب (4976)، ويشهد له الأحاديث التي قبله، والله أعلم.
(3) المعجم الكبير (10/ 197، 10447)، وفيه طلحة بن زيد القرشي، متروك، التقريب (3020).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌الخامس: فضل الصبر على فقد البصر:
25 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ.
أولًا: التخريج:
أخرجه البخاري(1).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ) بالتثنية، وقد فسرهما آخر الحديث بقوله " يريد عينيه " ولم يصرح بالذي فسرهما، والمراد بالحبيبتين المحبوبتان لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه، لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسر به، أو شر فيجتنبه(2).
قوله: (فَصَبَرَ) زاد الترمذي(3) في روايته عن أنس--------------------------------------------
(1) الصحيح (7/ 116، 5653).
(2) فتح الباري (10/ 116).
(3) الجامع (4/ 602، 2400)، بلفظ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلَّا الجَنَّةَ"، وليس فيها لفظ "واحتسب"، وإنما جاءت عند أحمد في المسند (20/ 50، 12595)، من طريق النضر بن أنس، وأبو يعلى في المسند (7/ 268، 4285) من طريق أشعث الحداني كلاهما عن أنس به، وإسناده صحيح، وصححه الألباني في التعليقات الحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

"وَاحْتَسَبَ" وكذا لابن حبان(1) والترمذي(2) من حديث أبي هريرة، ولابن حبان(3) من حديث ابن عباس أيضًا، والمراد أنه يصبر مستحضرًا ما وعد الله به الصابر من الثواب، لا أن يصبر مجردًا عن ذلك، لأن الأعمال بالنيات، وابتلاء الله عبده في الدنيا ليس من سخطه عليه، بل إما لدفع مكروه، أو لكفارة ذنوب أو لرفع منزلة، فإذا تلقى ذلك بالرضا تم له المراد، وإلا يصير كما جاء في حديث سلمان: "أَنَّ مَرَضَ الْمُؤْمِنِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لَهُ كَفَّارَةً وَمُسْتَعْتَبًا(4)، وَأَنَّ مَرَضَ الْفَاجِرِ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ فَلَا يَدْرِي لِمَ عُقِلَ وَلِمَ أُرْسِلَ " أخرجه البخاري في " الأدب المفرد "(5) موقوفا(6).--------------------------------------------
(1) الصحيح (7/ 194، 2932)، وإسناده صحيح، وصححه الألباني في التعليقات الحسان بحاشية الصحيح.
(2) الجامع (4/ 603، 2401).
(3) الصحيح (7/ 193، 2930)، وقال الألباني في التعليقات الحسان: "حسن صحيح".
(4) أي راجعا عن ذنوبه، طالبًا رضا ربه، وانظر: النهاية لابن الأثير (3/ 175).
(5) ح 493.
(6) فتح الباري (10/ 116).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

قوله: (عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ) وهذا أعظم العوض، لأن الالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدنيا، والالتذاذ بالجنة باق ببقائها، وهو شامل لكل من وقع له ذلك بالشرط المذكور. ووقع في حديث أبي أمامة فيه قيد آخر أخرجه البخاري في " الأدب المفرد(1) " بلفظ: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْكَ فَصَبَرْتَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ وَاحْتَسَبْتَ"، فأشار إلى أن الصبر النافع هو ما يكون في أول وقوع البلاء فيفوض ويسلم، وإلا فمتى تضجر وتقلق في أول وهلة ثم يئس فيصبر لا يكون حصل المقصود وقد مضى حديث أنس في الجنائزوقد مضى حديث أنس في الجنائز(2): "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأَوْلَى"(3).
فائدة: أن الصبر والاحتساب لايتعارض مع التداوي لعموم--------------------------------------------
(1) ح 535، وأخرجه أحمد في المسند (36/ 562، 22228)، وابن ماجه في السنن (1/ 509، 1597) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي عياش، عن ثابت بن عجلان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة به، وإسناده حسن، فيه الرواة الثلاثة على التوالي كل واحد منهم صدوق، وإسماعيل بن أبي عياش فهو من روايته عن أهل بلده، فشيخه هنا حمصي، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه ح 1298، وانظر: التقريب (473، 822، 5470).
(2) صحيح البخاري (2/ 79، 1283).
(3) فتح الباري (10/ 116).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

قوله صلى الله عليه وسلم: " يَا عِبَادَ اللهِ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً"(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4/ 3، 3855)، والترمذي (4/ 383، 2038)، وابن ماجه (2/ 1137، 3436)، وإسناده صحيح، وللاستزادة راجع الأشفية في السنة النبوية ص 7 - 8.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

‌‌الخاتمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فسأجمل لك خلاصة ما توصلت إليه من هذا البحث في النقاط التالية:
• الابتلاء على قدر الإيمان فيشتد مع قوته ويضعف مع رِقته.
• أشد الناس ابتلاءً الأنبياء لكمال إيمانهم وقوة صبرهم.
• تكفيرالابتلاء للسيئات لمن صبر عليه حتى يجعله يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة.
• من أنواع البلاء: الحمى، والفقر، والقمل.
• يضاعف البلاء للأنبياء عن بلاء رجلين من الأمة، ويضاعف لهم الأجر مرتين.
• السعيد من جنب الفتن، ومن إذا ابتلي صبر.
• تعجيل العقوبة في الدنيا خير من المعاقبة عليها في الآخرة.
• إذا أحب الله قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط.
• مشروعية الرضا والشكر لمن أصيب بالسراء، والصبر عند الابتلاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

• إذا أراد الله بعبد الخير أصاب منه.
• مواصلة كتابة ثواب الأعمال عند توقفها بسبب الابتلاء.
• تنوع البلاء للإنسان فقد يكون في نفسه، أو ماله، أو ولده.
• قد يكون البلاء سببًا في وصولك لدرجة عالية في الجنة لاتبلغها بعملك.
• كثرة البلاء للمؤمن في الدنيا، وقلتها أو عدمها للكافر ..
• مشروعية التعوذ من البلاء.
• كثرة الابتلاء في آخر الزمان، مع غلبة ضعف الإيمان.
• فضل الدعاء، وأثره على رد البلاء، أو تخفيفه.
• مشروعية الهرب من البلاء، وعدم التعرض له.
• عظم جزاء المبتلين الصابرين يوم القيامة، وغبطة الناس لهم.
• مشروعية سؤال الله العافية عند رؤية أصحاب البلاء، وأن من فعل ذلك عوفي منه فلم يصب.
• النهي الشديد عن استعجال البلاء.
• فضل الصبر على الحمى، وأنها تذهب الخطايا، وهي حظه من النار.
• أن من صبر على فقد الأحبة، وعلى فقد البصر، وعلى الصرع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

دخل الجنة.
• فضل تربية البنات، والصبر عليهن، وأنهن حجابًا من النار.
وفي الختام أسأل الله الكريم الرحيم أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لكاتبه وقارئه في الدنيا والآخرة، وأن يرزقنا الصبر عند الابتلاء، واحتساب الأجر والثواب، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)