فألف ففوقية، أي: المهلكات، وسميت هذه الكبائر موبقات؛ لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات، وفي الآخرة من العذاب(1).
فائدة: قال النووي رحمه الله: "وقال العلماء رحمهم الله: ولا انحصار للكبائر في عدد مذكور، وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن الكبائر أسبع هي؟ فقال: هي إلى سبعين، ويروى إلى سبعمائة، وأما قوله صلى الله عليه وسلم الكبائر سبع فالمراد به: من الكبائر سبع. فإن هذه الصيغة وإن كانت للعموم فهي مخصوصة بلا شك، وإنما وقع الاقتصار على هذه السبع، وفي الرواية الأخرى ثلاث(2)، وفي الأخرى أربع(3) لكونها من أفحش الكبائر مع كثرة وقوعها لا سيما فيما كانت عليه الجاهلية، ولم يذكر في بعضها ما ذكر في الأخرى، وهذا مصرح بما ذكرته من أن المراد البعض، وقد جاء بعد هذا من الكبائر شتم الرجل والديه(4)، وجاء في النميمة، وعدم الاستبراء--------------------------------------------
(1) المفهم (1/ 283)، وإرشاد الساري (10/ 39).
(2) صحيح مسلم (1/ 91، 143)، من حديث أبي بكرة.
(3) المصدر السابق من حديث أنس رقم (144).
(4) المصدر السابق من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رقم (146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)