والثاني أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه ينقلب هامة تطير وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور، ويجوز أن يكون المراد النوعين فإنهما جميعا باطلان فبين النبي صلى الله عليه وسلم إبطال ذلك وضلالة الجاهلية فيما يعتقده من ذلك(1).
قوله: (وَأَصْدَقُ الطَّيَرِ الْفَأْلُ): مدح الفأل دون الطيرة، لأن التشاؤم سوء ظن بالله بغير سبب محقق، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله على كل حال"(2).
* * *

4 - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولَعُ الرَّجُلَ بِإِذْنِ الله، حَتَّى يَصْعَدَ حَالِقًا، ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ.
التخريج: أخرجه أحمد(3)، والبزار(4)، والطبراني(5)، وقال العراقي(6)،--------------------------------------------
(1) انظر: تحفة الأحوذي (6/ 186).
(2) انظر: التوشيح شرح الجامع الصحيح (8/ 3541).
(3) المسند (35/ 228، 21302).
(4) البحر الزخار (9/ 386، 3972).
(5) المعجم الأوسط (6/ 119، 5977).
(6) طرح التثريب (8/ 198).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)