شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ): النفث هو نفخ لطيف بلا ريق، وفيه استحباب النفث في الرقية، وقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم(1).
والمعوذات: بكسر الواو المشددة، قال ابن حجر: " أي الإخلاص والفلق والناس، وقد كنت جوزت في " باب الوفاة النبوية " من كتاب المغازي(2) أن الجمع فيه بناء على أن أقل الجمع اثنان، ثم ظهر من حديث هذا الباب أنه على الظاهر، وأن المراد بأنه كان يقرأ بالمعوذات أي السور الثلاث، وذكر سورة الإخلاص معهما تغليبًا لما اشتملت عليه من صفة الرب وإن لم يصرح فيها بلفظ التعويذ، وقد أخرج أصحاب السنن الثلاثة(3)،--------------------------------------------
(1) طرح التثريب (8/ 194).
(2) الفتح (8/ 131).
(3) أبو داود (2/ 86، 1523)، والنسائي (3/ 77، 1335)، والترمذي (5/ 171، 2903)، والحديث صححه ابن حجر في نتائج الأفكار (2/ 290)، والألباني في صحيح أبي داود (5/ 254، 1363).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)