وأحمد(1) بلفظ: "غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى ".
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ): يقتضي مشروعية الصبغ، والمراد به صبغ شيب اللحية والرأس(2).
قال الشوكاني رحمه الله: " الحديث يدل على أن العلة في شرعية الصباغ وتغيير الشيب، هي مخالفة اليهود والنصارى، وبهذا يتأكد استحباب الخضاب، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبالغ في مخالفة أهل الكتاب ويأمر بها، وهذه السنة قد كثر اشتغال السلف بها، ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون: "وكان يخضب وكان لا يخضب" "(3).
* * *

5 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.--------------------------------------------
(1) المسند (16/ 287، 10470).
(2) فتح الباري (6/ 499).
(3) نيل الأوطار (1/ 155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)